فلسطين | "كورونا" يضبط ساعة العيد في نابلس

فلسطين | "كورونا" يضبط ساعة العيد في نابلس
فلسطين | "كورونا" يضبط ساعة العيد في نابلس

نابلس- - لم تكن اسواق مدينة نابلس تعرف ساعة محددة لكي تقفل ابوابها ليلا في الايام الاخيرة من شهر رمضان فيما مضى من سنوات، حتى جاء وباء كورونا وفرض نفسه وضبط ساعة العيد.

وعلى غير عادتها في اليوم الاخير من رمضان، او ما يعرف شعبيا باسم "وقفة العيد"، خلت شوارع مدينة نابلس من المارة والمركبات، وخلت اسواقها من الباعة والمتسوقين، التزاما بالاجراءات المشددة التي اعلنت عنها الحكومة لمنع انتشار فايروس كورونا.

وشهدت اسواق نابلس حركة نشطة في الاسبوع الاخير استغلها المواطنون في التسوق والتزود باحتياجاتهم للعيد.

ومع غروب شمس الجمعة وعودة الناس الى منازلهم لتناول وجبة الافطار، دخلت اسواق نابلس مبكراً وقبل 36 ساعة، مرحلة سُبات العيد التي كانت تدخلها عادة في الساعة الاخيرة قبل صلاة العيد.

وبانتشار الاجهزة الامنية في مركز المدينة وعلى المفارق الرئيسية بالتزامن مع بدء سريان تعليمات الحكومة، توقفت حركة المواطنين والمركبات وأقفلت أبواب المحلات.

وباشرت طواقم بلدية نابلس وفي مقدمتها الاطفائية وقسما الصحة والحركة تنظيف الاسواق وشطفها وتعقيمها لتبدو بمظهرها الحضاري في العيد.

اجواء كئيبة

اجواء كئيبة فرضها كورونا على استعدادات العيد بنابلس، غابت معها ملامح البهجة والسرور التي ترافق العيد وتمتاز بها نابلس.

ويحلو للمواطن زهير ابو علي (42 عاما) أن يشبّه "كورونا" بالاحتلال الاسرائيلي في غطرسته واستبداده.

وبنبرة يلفها الحزن، قال ان هذه الاجواء في العيد لم يسبق لنابلس ان عرفتها طوال ثلاثة عقود مضت.

واستذكر كيف ان الاحتلال سلب فرحة العيد من جيل كامل من الاطفال في الانتفاضة الأولى، عندما كان يفرض منع التجول ويحبسهم في بيوتهم.

ابو علي الذي كان طفلا مطلع انتفاضة الحجارة، اصبح الان أباً لأربعة اطفال، وسيمضي العيد معهم في بيتهم بالبلدة القديمة، ولن يصحبهم لصلاة العيد في المسجد، او لزيارة المقابر، او لزيارة اقربائهم لتهنئتهم بالعيد، خوفا عليهم من خطر الاصابة بالفيروس.

وقال: "أمضينا ستة او سبعة أعياد في بيوتنا، ولم نكن نجرؤ على الخروج للعب في الشارع خوفا من رصاص الاحتلال، أما الآن فنلتزم بيوتنا قسرا خشية الاصابة بالفيروس".

واضاف: "ما فعله الاحتلال بجيلنا قبل ثلاثين سنة، جاء فايروس كورونا ليكمله هذا العام ويسلب أطفالنا فرحة العيد".

ويشير الى ان مظاهر العيد اختفت في تلك السنوات ولم يبق منها سوى تكبيرات العيد التي كان يصدح بها المؤذن بنبرة حزينة عبر سماعات المساجد.

حلّ "كورونا" زائرا كريها ثقيل الظل على العالم، فقيد حركة الناس وعطل مظاهر الحياة جميعها، ومع اقتراب الشهر الثالث من حالة الطوارئ على نهايتها في ، يأمل الشعب الفلسطيني أن لا يطول بقاء الزائر غير المرغوب فيه، لكي تعود الحياة الى طبيعتها، وحتى يعود العيد فرصة لاقتناص البهجة والسرور.

المصدر:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى