سوريا | رامي مخلوف يتجرع كأس المرارة.. شركته تغيب لأول مرة

في ضربة موجعة أتت تنفيذا لقرار صدر في وقت سابق أمس، علقت سوق الأسهم في الثلاثاء التداول على "سرياتيل" أكبر شركة للهاتف الخلوي في البلاد والتي يملكها رامي مخلوف ابن خال رئيس ، وأحد أغنى رجال الأعمال في سوريا.

وشكل قرار هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية تطوراً آخر موجعا يطال شركة "سيريتل" التي تعد من أكبر أرباب العمل في البلاد، حيث تضم آلاف الموظفين و 11 مليون مشترك، كما أظهر بشكل واضح "أعمق نزاع مالي" داخل عائلة الأسد، التي تحكم سوريا منذ خمسة عقود.

وكانت الهيئة قالت في بيان أمس إن إجراءها يهدف إلى حماية المساهمين وإن التعليق سيستمر حتى إشعار آخر.

مخلوف يرد: مهزلة

في حين رد مخلوف، في منشور على حسابه ليل الإثنين، واصفا الوضع بالمهزلة. وأضاف أنه على مدى السنوات العشر الماضية، تم إنفاق 70٪ من أرباح الشركة على "الأعمال الخيرية"، بحسب تعبيره.

كما تعهد بأنه لن يتمكن أحد من منع وصول هذه الأموال إلى "المحتاجين".

أتى ذلك، بعد جولات "حرب" خفين بين الرجلين، ففي الشهر الماضي، فرضت محكمة سورية حظراً على سفر مخلوف حتى تتم تسوية الخلاف مع هيئة الاتصالات حول المستحقات المالية المتوجبة على شركته.

رامي مخلوف (أرشيفية- فرانس برس) رامي مخلوف (أرشيفية- فرانس برس)
من صلب نظام الأسد

وجاء هذا الحظر ضمن سلسلة من الإجراءات السريعة التي اتخذت مؤخرا ضد مخلوف، بما في ذلك مصادرة أصوله وأصول زوجته وأطفاله، والتحذير من أنه سيتم تقديم المزيد من المطالبات المالية ضد الرجل الذي كان يعتقد في الماضي أنه من محاور اقتصاد سوريا، ومن صلب نظام الأسد.

في المقابل، ظهر مخلوف بعد كل قرار على مدى الأسابيع الماضية لا بل ليطعن في الدعاوى المالية المقدمة ضده، معتبراً أنها ظالمة، داعيا الأسد إلى أن يكون حكماً.
وعلى الرغم من كافة الفيديوهات التي ظهر فيها مخلوف، كما ناشد الأسد أكثر من مرة في البداية، ثم اكتفى لاحقا بالتحدث عن "فاسدين، لم ينبت الأسد ببنت شفة، ولم يصدر أي تصريحات علنية حول القضية، إنما يعرف العديد من السوريين أن لا قرار رسميا يؤخذ في سوريا دون معرفة رأس الهرم في النظام، لا سيما إذا تعلق الأمر بموضوع يتعلق بابن خاله.

رامي مخلوف وبشار الأسد رامي مخلوف وبشار الأسد

يشار إلى أن هذا الخلاف يشكل الانقسام الأكثر وضوحًا في أسرة الأسد منذ أن خلف الأسد والده عام 2000.

وتطالب هيئة تنظيم الاتصالات شركة مخلوف بنحو 180 مليون دولار من الرسوم التشغيلية المستحقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى