تحقيقات مولر تكشف عن عميل مخابرات روسي

وبحسب الصحيفة فإن القرصان "غوتشيفر 2.0" الذي نسب إليه الفضل في تزويد موقع ويكيليكس برسائل إلكترونية مسروقة من اللجنة الوطنية الديمقراطية، كان في الواقع ضابطا بدائرة الاستخبارات العسكرية الروسية.

ومن شأن الكشف عن هذه المعلومات أن يحمل آثارا جوهرية على التحقيق الجنائي في التواطؤ المحتمل بين الرئيس ترمب وروسيا.

ترمب كرر أمس الخميس استعداده لمقابلة مولر (رويترز)

تحقيق وشبهات
كما علمت "ديلي بيست" أن مولر تولى التحقيق بشأن "غوتشيفر 2.0" وضم إلى فريقه عناصر مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) الذين عملوا على تعقب الشخصية.

غير أنه لم يتضح بعد ما يعتزم مولر القيام به مع هذا القرصان، بعد نشره مؤخرا لائحة اتهام لـ13 روسيًّا بالتدخل في العمليات السياسية والانتخابية الأميركية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

ويتولى مولر التحقيق في الشبهات بحصول تواطؤ بين الفريق الانتخابي لترمب والكرملين خلال الاقتراع الرئاسي عام 2016، وهو ما يعتقد أنه عزز من فرص ترمب للفوز في الانتخابات أمام منافسته هيلاري كلينتون، إلا أن ترمب نفى ذلك مرارا واعتبره تعديا على شرعية رئاسته.

وفي الوقت الذي رفض فيه مكتب مولر التعليق على قصة، يبدو أن ربط "غوتشيفر2.0" بصفته ضابطا في أكبر وكالة روسية للاستخبارات الأجنبية، سيعبر عتبة الكرملين ويقرّب التحقيق من ترمب نفسه.

كما ذكرت الصحيفة أن روجر ستون المستشار السياسي لترمب أقر بأنه تواصل مع هذا القرصان عبر خدمة المراسلات المباشرة على موقع التواصل الاجتماعي .

لوم واختراق
وفي أغسطس/آب 2016، نشر ستون مقالاً بصحيفة "بريتبارت نيوز" المؤيدة يدعو فيه خصومه السياسيين إلى "التوقف عن لوم " على الاختراق، وأضاف "لدي بعض الأخبار عن هيلاري (كلينتون) والديمقراطيين.. أعتقد أنني حصلت على الجاني الحقيقي".

"
يرى المستشارون القانونيون لترمب أنه لا سند قانونيا يعطي الحق لمولر بالتحقيق مع رئيس ، خاصة في ظل غياب مزاعم ذات مصداقية
"

كما كتب "لا يبدو أن الروس هم الذين اخترقوا اللجنة الوطنية الديمقراطية، وبدلا من ذلك فإن هناك مخترقا يدعى غوتشيفر 2.0".

يشار إلى أن هذا القرصان أقر بأنه اخترق موقع اللجنة الوطنية الديمقراطية في النصف الثاني من عام 2016، وعرّف نفسه آنذاك بأنه قرصان إنترنت روماني. 

استقالة واستعداد
ويأتي ما كشفت عنه صحيفة "ديلي بيست" بعد ساعات من استقالة جون داود المحامي الخاص للرئيس الأميركي  من عمله وسط تغييرات في الفريق القانوني للرئيس، إذ يبحث ترمب عن سند قوي لمواجهة المحقق الخاص روبرت مولر.

وقالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن ثلاثة مصادر إن داود استقال أمس الخميس استنادا إلى رغبة مشتركة بينه وبين ترمب الذي فقد الثقة في قدرته على التعامل مع تحقيق مولر في شبهات تواطؤ بين حملة ترمب الانتخابية وروسيا.

وأمس الخميس كرر ترمب استعداده للشهادة أمام المحقق الخاص مولر، على الرغم من أن مستشاريه القانونين نصحوه الشهر الماضي بعدم مقابلته، وأبدوا قلقهم من أن الرئيس الذي لديه تاريخ في إطلاق التصريحات غير الدقيقة والمتناقضة يمكن أن يتهم بالكذب على المحققين.

كما يرى المستشارون القانونيون لترمب أنه لا سند قانونيا يعطي الحق لمولر بالتحقيق مع رئيس الولايات المتحدة، خاصة في ظل غياب مزاعم ذات مصداقية، حسب تعبيرهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى