مدينة الثقافة.. تحفة فنية تحارب التطرف على أرض تونس

بعد سنوات من الانتظار، أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الأربعاء، عن افتتاح مدينة الثقافة، لتصبح بهذا المشروع الضخم والفريد من نوعه، واحدة من أهم الأقطاب الثقافية الإقليمية والعالمية، ووجهة جذّابة لكل الأعمال الإبداعية والفنية الأجنبية والعروض العالمية.

وسيوّجه هذا المجمع الثقافي الأبرز في الوطن العربي وإفريقيا الذي استغرق بناؤه حوالي 10 سنوات، أنشطته خاصة إلى الناشئة والشباب، في خطوة تهدف إلى تحفيزهم على النشاط الثقافي، بغرض احتوائهم وحمايتهم من كل أفكار التشدّد والتطرّف الديني، من خلال توفير عدة فضاءات ثقافية بأجهزة متطورة، لممارسة إبداعاتهم بكل حرية ولصناعة كل أشكال الفنّ.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لدى افتتاحه مدينة الثقافة

في هذا السياق، اعتبر وزير الثقافة محمد زين العابدين، في مؤتمر صحفي الأربعاء، أن الأنشطة التي ستحتضنها مدينة الثقافة "ستكون خير سلاح للشباب لمقاومة ظاهرة التشدد الديني"، موضحا أن المدينة "ستكون مفتوحة خصوصا على الأعمال الشبابية في مختلف المجالات بما يتيح للمبدعين الشبان إثراء الثقافة الوطنية".

وكانت وزيرة الثقافة السابقة سنية مبارك، أكدت بدورها أنّ مدينة الثقافة، تعدّ "أهمّ مشروع لمقاومة التطرّف الفكري والإرهاب، وستتمّكنّ من استقطاب الشباب عبر فضاءاتها الثقافية المتنوعة التي تتيح لكل الفئات إطلاق طاقاته الإبداعية".

مدينة الثقافة التونسية

وتضم مدينة الثقافة التونسية التي تمتد مساحتها إلى 9 كيلومترات، بتكلفة 54 مليون دولار، إضافة إلى متحف للفن المعاصر وقاعة للأوبرا تتسع لـ 1800متفرج، صالتي مسرح، وكذلك مكتبة متعددة الوسائط موجهة للشباب المولعين بالألعاب الحديثة وقطب سينمائي، ومركزا وطنيا للكتاب واستوديوهات ومكاتب للمهرجانات المختلفة التي تزخر بها الحياة الثقافية التونسية، إلى جانب فضاء ترفيهي يمتد على 6462 مترا مربعا، ومحلات تجارية ومطاعم ومشارب.

ومن المتوقع، أن تحتضن فضاءات هذه البناية العملاقة، تظاهرات وعروض فنية وموسيقية وندوات أدبية يومية، وفقرات تنشيطية مفتوحة أمام العموم، وتستهدف كل الفئات، بما يساهم في نشر التوعية والتثقيف وتعزيز الحريات، بعيدا عن كلّ أشكال التطرّف والإرهاب والفكر الظلامي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى