فلسطين | المكتب السياسي لحماس يتعهد بإجهاض مشروع "الضم" ويدعو للوحدة الوطنية

فلسطين | المكتب السياسي لحماس يتعهد بإجهاض مشروع "الضم" ويدعو للوحدة الوطنية
فلسطين | المكتب السياسي لحماس يتعهد بإجهاض مشروع "الضم" ويدعو للوحدة الوطنية

الدوحة أكد المكتب السياسي لحركة حماس، في ختام اجتماع له، على أن أي خطوة يقوم بها الاحتلال باتجاه " الأراضي الفلسطينية، تحت مسمى الضم أو جريمة القرن، أو أي مسمى آخر" تشكل عدوانًا جديدًا على الشعب الفلسطيني، وستكون علامة فارقة في الصراع مع الاحتلال.

وشدد المكتب السياسي في بيان له عقب اجتماع له، أن حماس ستبذل كل الجهود والوسائل المتاحة لمواجهتها، والعمل على إجهاض تلك المشاريع بالوسائل والأدوات وفي الساحات كافة في إطار المقاومة الشاملة.

وعقد اجتماع المكتب السياسي لحركة حماس، بمشاركة أعضائه في الداخل والخارج برئاسة إسماعيل هنية، نهاية الأسبوع الماضي، لبحث العديد من القضايا المهمة وخاصةً المشاريع الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وعلى رأسها "جريمة صفقة القرن"، و "مخططات الضم الاستعماري" بدعم وإنساد من الإدارة الأميركية الحالية، والتداعيات المترتبة على ذلك، وكافة الأوضاع المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وتم التوقف عند الذكرى السنوية لعملية "الوهم المتبدد" التي تمت في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو 2006، والتي أدت إلى صفقة "وفاء الأحرار"، حيث أكدت قيادة حماس على اعتبار قضية الأسرى على رأس سلم أولوياتها، مجددةً التزامها بحرية الأسرى، والعمل على ذلك بكل السبل والوسائل، فضلًا عن استمرار بذل الجهد المتواصل لتوفير الحياة الكريمة لهم.

كما توقفت قيادة حماس مليًا عند الخطر المحدق بالقدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولات الاحتلال تهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها، والوصول إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك، كما استحضرت الجهود المطلوبة لدعم صمود شعبنا وحماية حقوقنا ومقدساتنا.

وحذر المكتب السياسي لحماس، من المخاطر المترتبة على "جريمة الضم" التي تنوي قيادة الاحتلال القيام بها، مجددةً رفضها القاطع لما يسمى بصفقة القرن بشكل عام، ومخططات الضم وسرقة الأراضي بشكل خاص، معتبرةً هذه الخطوة عدوانًا جديدًا صارخًا على الشعب الفلسطيني، وهو أحد فصول الصفقة الجريمة التي تدعمها وتساندها إدارة ترمب العنصرية. وفق نص البيان.

واعتبر أن الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة ومخططات الضم وسرقة الأراضي هو حجر الزاوية والمرتكز الأساس لمواجهة هذه الجريمة، داعيًأ إلى تحقيق وحدة الموقف الفلسطيني على طريق تعزيز الوحدة الداخلية، والتوافق على خطة وطنية شاملة لمواجهة ومقاومة الاحتلال، وإفشال مشاريعه الخطيرة كمنطلق أساس في إنهاء وإزالة الاحتلال واستعادة حقوقنا الوطنية.

وثمن المكتب السياسي لحماس كل الجهود الوطنية من مختلف الجهات والفعاليات والقوى، داعيةً الجماهير إلى الانخراط في أوسع مقاومة ومواجهة شاملة مع الاحتلال، وبذل كل الإمكانات الشعبية والميدانية والسياسية والقانونية والإعلامية والكفاحية، وتعزيز وتكثيف الرباط وشد الرحال إلى والمسجد الأقصى لإجهاض مخططات الاحتلال.

وقال البيان "نمد أيادينا للجميع وخاصة لإخواننا من حركة فتح وكل الفصائل الفلسطينية من أجل العمل الوطني المشترك، فاللحظة الراهنة يجب ألّا تدع مجالًا للخلافات السياسية، بل تفتح بوابات الوحدة على مصراعيها للاستيعاب الكامل لجهود الجميع وإطلاق المواجهة الشاملة في كل الساحات".

ودعا الجماهير في الشتات ومخيمات اللجوء إلى إطلاق أوسع حراك شعبي للتعبير عن حالة الرفض والغضب لمخططات الضم وتصفية القضية الفلسطينية، فضلًا عن التحرك السياسي والقانوني لمحاكمة الاحتلال وملاحقة قادته على جرائمهم الخطيرة.

وأضاف "إن هذه اللحظة الراهنة تتطلب نبذ أي خلاف، والعمل المشترك، وتحقيق الإجماع الوطني، ومغادرة مسار ومربع التسوية التي شكلت عنوان الخلاف والاختلاف في الساحة الفلسطينية، وثبت فشلها، ووصلت اليوم إلى طريق مسدود، كما ندعو إلى عدم المراهنة أو الانتظار لأي متغيرات قد تحدث هنا أو هناك لإحياء مشروع التفاوض".

كما دعا إلى عقد اجتماع قيادي وطني مقرر للتوافق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة مخططات الاحتلال ومقاومتها، وتحقيق الوحدة الوطنية، محذرًا من الإقدام على أي تنازلات جديدة، أو التراجع عن الموقف الوطني الموحد تجاه أي رؤى أو تسويات تغري الاحتلال بمزيد من القضم لأرضنا والتنكر لحقوقنا الوطنية.

وجدد الدعوة إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة، ودعم الموقف الفلسطيني الجمعي الرافض لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية وخطة الضم وسرقة الأراضي، ومن خلفها جريمة القرن، وإسناد شعبنا عبر دعم صموده وتثبيته على أرضه ووطنه ومقدساته بشكل يمنع الاحتلال من التأثير السياسي والميداني والإنساني وفي المجالات كافة. بحسب البيان.

وحذر المكتب السياسي لحماس، من محاولات الاحتلال اختراق جبهة المنطقة والموقف العربي الموحد عبر بوابة التطبيع التي نشهد اختراقات خطيرة بها، وتسربات ثقافية وإعلامية وغيرها تشكل انتهاكًا للإجماع العربي والقومي، بما يتطلب التأكيد على تجريم التطبيع ونبذ المطبعين، واعتباره خنجرًا في خاصرة الأمة وقضيتها المركزية.

ودعا شعوب المنطقة وأحرار العالم إلى الوقوف صفًا منيعًا في مواجهة المشاريع الاحتلالية، والعمل على إحياء التضامن القومي والإقليمي مع القضية الفلسطينية، وتكثيف حراكات التضامن مع شعبنا وحقوقه الراسخة. كما جاء في البيان.

المصدر: القدس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى