فلسطين | عائلة الأسير هاني لحلوح تنتظر بفارغ الصبر تنسُّمَه الحرية العام المقبل

فلسطين | عائلة الأسير هاني لحلوح تنتظر بفارغ الصبر تنسُّمَه الحرية العام المقبل
فلسطين | عائلة الأسير هاني لحلوح تنتظر بفارغ الصبر تنسُّمَه الحرية العام المقبل

جنين– – لا تتوقف المواطنة الأربعينية حنان لحلوح عن الحديث عن تحضيراتها وتجهيزاتها لاستقبال شقيقها الأسير هاني شاكر حسن لحلوح مع اقتراب نهاية حكمه البالغ 18 عاماً وثلاثة أشهر، فهي تنتظر بفارعغ الصبر شهر أيلول من العام المقبل (2021)، حيث يتنسم شقيقها عبير بعد رحلة طويلة من المعاناة والألم والصبر".

وتعتبر حنان الأكثر فرحاً وشوقاً لعناق شقيقها من بين أفراد العائلة، لأن الاحتلال كما تقول "حرمني من رؤيته وزيارته منذ اعتقاله، على مدار السنوات الماضية (17 عاماً)، رفضوا منحي تصريحاً، وعاقبوني بالمنع الأمني التعسفي والظالم، وأعيش على أحر من الجمر مع كل أسرتي وأهلنا بانتظار يوم العيد المنشود الذي انتظرناه طويلاً".

من حياته ..

ولد الأسير هاني في مدينة جنين قبل 41 عاماً، وتقول شقيقته الخمسينية أحلام (أُم ربيع): نشأ وعاش في جنين وسط عائلتنا المحافظة، تمتع بالأخلاق العالية والبر وحب العائلة، عاش حياته صاحب نخوة وشهامة ورجولة بكل معنى الكلمة. تعلم في مدرسة الشهيد عز الدين القسام حتى أنهى الصف العاشر، وبسبب ظروف الحياة الصعبة، تحمل المسؤولية في ريعان الشباب، عمل في مهنة الحدادة حتى انتسب لصفوف السلطة الوطنية".

انتفاضة الحجر ..

تروي أم ربيع أن شقيقها هاني تمتع بروح وطنية ونضالية عالية، ورغم صغر سنه في انتفاضة الحجر شارك في المواجهات والمسيرات، فاعتقله الاحتلال بعمر 14 عاماً.

وتضيف: "تعرض للتحقيق في سجن الفارعة، وعانى الكثير بسبب صغر سنه، لكن المحكمة رفضت إطلاق سراحه وقضت بسجنه 6 شهور بتهمة رشق الحجارة. بعد تحرره، عاد لحياته الطبيعية وعمل في عدة مهن حتى اندلعت انتفاضة الأقصى وأصبح مطلوباً".

مطاردة واعتقال ..

شارك هاني في فعاليات الانتفاضة الثانية، ولم يخشَ، كما تقول شقيقته، "الاحتلال وتهديداته بعدما ادرج اسمه ضمن قوائم المطلوبين، تكررت حملات الدهم والتفتيش لمنزلنا حتى اصبحنا لا نراه أو نعرف أخباره بسبب الكمائن"، وتضيف: "بعد عامين من كوابيس الرعب والملاحقة، اعتقل الاحتلال أخي في منطقة باقة الشرقية، وعلمنا بالخبر من وسائل الإعلام بعدما زعم الاحتلال أنه كان يساعد في توصيل فدائي لتنفيذ عملية فدائية. احتجز في زنازين التحقيق بسجن الجلمة لأكثر من 3 شهور، تعرض خلالها للتعذيب والعزل ومنع الزيارات حتى نقل لسجن هداريم، وطوال هذه الفترة لم يسمح لنا بزيارته".

الحكم والإضراب ..

رغم الحزن والألم على فراقه وانقطاع أخباره، فرحت العائلة عندما شاهدته بصحة جيدة في قاعة في سالم، وتقول أم ربيع "مرحلة المحكمة كانت صعبة، فلم نكن نحتمل رؤيته مقيد اليدين والقدمين ومحاصراً بالسجانين الذين يمنعوننا من الحديث اليه وحتى مصافحته، وبعد عشر جلسات، حوكم بالسجن الفعلي 18 عاماً وثلاثة شهور. لم ينل الحكم من ارادته ومعنوياته، فتأقلم مع الأسرى وظروف الاعتقال، وشارك في المعارك والاضرابات عن الطعام للمطالبة بحقوقهم وكرامتهم".

أُخرى ..

بعد معاناة بين عدة سجون، يقبع الأسير هاني حالياً في سجن "جلبوع"، وتقول شقيقته: "الأصعب من الحكم والسجن والاعتقال أن الاحتلال منع جميع اخوانه وشقيقاته من الزيارة في بداية اعتقاله، اعتُبرنا ممنوعين أمنياً بذريعة عدم وجود صلة قرابة مع هاني. عشنا سنوات من القهر والوجع بسبب هذا الاجراء التعسفي والظالم، وبعد شكاوى واحتجاجات، حصلنا على تصريح وبدأنا نتواصل معه ونتابع أوضاعه حتى حلت جائحة . للشهر الرابع على التوالي، ما زالت زيارات الأسرى ممنوعة، وكل يوم يزداد قلقنا وخوفنا على حياتهم لمعرفتنا ببيئة واوضاع السجون السيئة، ونتضرع لرب العالمين أن يحميه وكل الأسرى من هذه المأساة الكبيرة".

أحزان ووجع ..

تقول أم ربيع: "مرت السنوات، بألم ودموع وأوجاع لا تتوقف، خاصة مع حلول المناسبات من أعياد ورمضان وأفراح، فعندما كان يتزوج أحد منا نتألم كثيراً لغيابه عنا حتى لم يعد للفرح وجود ومعنى في حياتنا".

في العام الجديد..

يوم الجمعة الماضي، دخل الأسير هاني عامه الأخير خلف القضبان، وتقول شقيقته: "الحمد لله، حلت مواسم العيد والفرح والسعادة، ولم يبقَ سوى القليل لتنتهي معاناتنا وعذاباتنا على الحواجز وبوابات السجون التي كنا نعيش أوقاتها ككوابيس مروعة بسبب المضايقات والقيود وتفتيشات الاحتلال على الحواجز، خصوصاً معبر الجلمة. سيكون العام المقبل عام فرح وسعادة أبدية بحريته وزفاف شقيقي هاني، ونتمنى الحرية لكافة الأسرى وتبييض السجون".

المصدر:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى