مديرة مستشفى أبو الريش لـ«الشروق»: 60% من ميزانيتنا تبرعات.. وغيابها يهدد بتوقف خدماتنا

مديرة مستشفى أبو الريش لـ«الشروق»: 60% من ميزانيتنا تبرعات.. وغيابها يهدد بتوقف خدماتنا
مديرة مستشفى أبو الريش لـ«الشروق»: 60% من ميزانيتنا تبرعات.. وغيابها يهدد بتوقف خدماتنا

-نقدم نحو مليون خدمة سنويا.. ونسعى لمضاعفة عدد أسرة الرعاية خلال شهر
-25% من المرضى «حالات نادرة».. والعجز فى التمريض وصل إلى 40% ولدينا خطة لمواجهته.. ونأمل أن تخفف وحدات طب الأسرة العبء عنا


أعربت مدير مستشفى أبو الريش المنيرة التابع لجامعة رشا عمار، عن أملها فى أن يخفف نظام التأمين الصحى الجديد العبء على المستشفى، من خلال الاعتماد على وحدات طب الأسرة بصورة كبيرة، مؤكدة أن المستشفى لا يعانى من نقص أطباء، لكن نسبة العجز فى التمريض تصل إلى 40%، لذا تمت الاستعانة بمساعدى الخدمات الصحية، لتقليل العبء على التمريض.

وأضافت رشا، فى حوار لـ«الشروق»، أن المستشفى يقدم ما بين 850 ألفا إلى مليون خدمة سنويا فى مختلف الأقسام، وأنه يعتمد على التبرعات بنسبة 60%، حيث لا تغطى الميزانية التى تبلغ 17 مليون جنيه سوى 40% فقط من المصروفات.

وأوضحت أن 70% من الحالات المترددة على المستشفى قادمة من المحافظات، لافتة إلى أنه يجرى حاليا عقد اجتماعات فى المجلس الأعلى للجامعات للربط بين أقسام الأطفال فى المستشفيات الجامعية على مستوى المحافظات، لتحويل الحالات الأصعب التى تحتاج إلى خبرة أكثر.

وفيما يلى نص الحوار:

* ما إجراءاتكم لقبول الأطفال المرضى؟
ــ نستقبل جميع الحالات، فلدينا 16 عيادة خارجية، تعمل يوميا من 8 صباحا حتى الواحدة بعد الظهر، ولا نرفض أى حالة لطفل مريض إلا لسبب واحد فقط، وهو عدم وجود مكان لها، ونحاول مساعدتها من خلال تحويلها إلى أبو الريش اليابانى حال توافر مكان.

* هل تستقبلون حالات من المحافظات؟
ــ بالطبع، حيث يمثل مرضى المحافظات نحو 70% من إجمالى الحالات التى نستقبلها، فرغم أن المستشفى فى الأساس من المفترض أن يقدم الخدمة فى المستوى الثالث (التخصصى)، بعد مروره بمستويات أقل من تقديم الخدمة سواء فى مراكز طب الأسرة أو المستشفيات العامة، إلا أننا نستقبل جميع الحالات، ويجرى حاليا عقد اجتماعات فى المجلس الأعلى للجامعات للربط بين أقسام الأطفال بالمستشفيات الجامعية، بحيث يتم تحويل الحالات التى تحتاج خبرة موجودة لدينا، والكثير من الحالات حاليا لا تتجه إلى المستشفيات الجامعية بالمحافظات فى البداية.

* وكم تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى وأقسامه؟
ــ المستشفى يضم 243 سريرا، من بينها أسرة اعتيادية أو داخلية، يبلغ عددها 183 سريرا فى أقسام عامة، و9 وحدات تخصصية، وأخرى للرعاية تبلغ 60 سريرا.
نحن نتبع كلية طب قصر العينى، وهو أحد 3 مستشفيات تقدم الخدمة الطبية للأطفال، والتخصصات مقسمة إلى وحدات، أبرزها وحدة المبتسرين، وكذلك الرعاية المركزة، والنزلات، وأمراض الدم، وأمراض الكلى، ووحدة أمراض الكلى والسكر، بالإضافة إلى وحدة أمراض الكبد، والجراحات من جراحة عامة وتجميل ومسالك ومخ وأعصاب.

* ماذا عن الحالات التى يتم استقبالها وحجزها؟
ــ 200 ألف حالة سنويا فى أقسام الطوارئ والاستقبال، بالإضافة إلى 250 ألف حالة تتردد على 16 عيادة خارجية لتخصصات عامة، وجراحة وأنف وأذن، وأمراض عصبية، وأمراض دم، وكلى وسكر، وغدد صماء، وغسيل كلوى، لـ800 حالة سنويا، فيما يتم احتجاز 20 ألفا فى الأسرة الداخلية والرعايات.

* هل هناك عدد كافٍ من أسرة الرعاية المركزة؟
ــ الرعاية تضم 60 سريرا، وتتكون من 5 رعايات، 4 منها تخصصية، ويوجد 14 سرير رعاية مركزة عام، بخلاف الأسرة التخصصية، كما يجرى تطوير وحدة الرعاية المركزة، ومن المقرر مضاعفة العدد خلال شهر لتتسع الطاقة الاستيعابية إلى 28 سرير رعاية مركزة، وتوجد رعايات لحديثى الولادة والسكر والجراحة وحالات النزلات المعوية.

* كم عدد الجراحات التى يجريها المستشفى، وماذا عن قوائم الانتظار، وكم تبلغ نسبة الوفيات؟
ــ نجرى 4 آلاف جراحة، ولدينا قوائم انتظار تتراوح بين شهر وشهر ونصف الشهر، نتيجة تزايد الحالات المترددة، ونقص المستلزمات الطبية والجراحية أحيانا، وستقل بعد إضافة غرف عمليات جديدة، أما نسبة الوفيات فلا تتجاوز 3%.

* ما هى أبرز الخدمات الأخرى المقدمة سنويا؟
ــ نجرى 40 ألف أشعة عادية، و16 ألف موجات صوتية، و2000 أشعة مقطعية، و3 آلاف حالة مناظير، و600 ألف حالة تتردد على المعامل.

* وهل يوجد عجز فى القوى البشرية فى المستشفى؟
ــ لا يوجد عجز أطباء، لكننا نواجه عجزا فى التمريض، نتيجة انخفاض أعداد الخريجين مقارنة بحاجة العمل، فهى مشكلة قومية.

* كم نسبة العجز فى التمريض، وخطتكم لتغطيتها؟
ــ النسبة تصل إلى 40%، ويظهر الأمر فى أقسام الرعايات وحديثى الولادة، حيث تقدر النسب العالمية بممرض لكل حالة، ولدينا يوجد ممرض لكل 3 حالات، وتم الإعلان عن عقد دورات تدريبية خاصة بمساعدى التمريض، لتقديم برنامج متكامل من خلال إحدى شركات الاستشارات الصحية التى تعمل فى مجال إدارة الرعاية الصحية، ودعم مالى من لجنة زكاة المستشفى، ومن المقرر تعيين 50 من المتدربين عقب اجتيازهم فترة التدريب والامتحانات العملية والنظرية.

* وكم تمثل الحالات النادرة من إجمالى ما تستقبلوه من حالات؟
ــ 25% من المرضى حالات نادرة، والأهالى يترددون علينا لأننا نتبع أقدم مستشفى جامعى فى ، وهو قصر العينى، ولديهم ثقة فى وجود أطباء متميزين فى جميع التخصصات، وحاليا لدينا 200 طبيب زائر.

* ما الحالات التى لاحظتم تزايدها خلال الفترة الماضية؟
ــ لا أستطيع الجزم بتزايد معدلات الإصابة بمرض معين إلا من خلال مسح قومى على مستوى عدد كبير من المستشفيات، لكن حالات الفشل الكلوى فى تزايد، والأمراض الوراثية، بالإضافة إلى حالات القلب التى يتم التعامل معها من خلال المستشفى اليابانى.

* وماذا عن الإصابة بالحمى الروماتيزمية عند الأطفال؟
ــ نسبة انتشار هذا النوع من الحمى تراجعت، نتيجة زيادة الوعى لدى المواطن، وتوفر العلاج بشكل صحيح، وأسبابها ترجع إلى الإصابات البكتيرية والتهابات اللوز وارتفاع درجات الحرارة.

* هل الخدمات المقدمة مجانية؟
ــ نحن مستشفى حكومى يقدم خدماته بالكامل مجانا، ما عدا العيادات الخارجية التى يدفع فيها المريض ثمن تذكرة كشف لا تتعدى 5 جنيهات، وتضم 16 عيادة أطفال عامة، بها أطباء من هيئة أعضاء التدريس لمتابعة المرضى.

* وما هى الميزانية التى توفرها الجامعة للمستشفى؟
ــ نواجه مشكلة فى الدعم المادى مثلنا كأغلب المستشفيات الجامعية، فالميزانية توفر 17 مليون جنيه، وهذا المبلغ لا يمثل سوى 40% فقط من المصروفات، بينما نعتمد على التبرعات بنسبة 60%، فتكلفة أدوية المريض الواحد فى الرعاية قد تصل بين ألفين و 3 آلاف جنيه فى اليوم الواحد، لذلك إذا توقفت التبرعات سنعانى وتتوقف الخدمة.

* وكيف يمكن التبرع؟
ــ يمكن التبرع للمستشفى على حساب رقم 4745 / 3 بنك ناصر الاجتماعى، أو إرسال رسالة على 9655، كما يمكن التبرع أون لاين، ولدينا قوائم بما نحتاجه لمن يرغب فى التبرع عينيا بشراء مستلزمات أو أجهزة.

* هل اعتماد قانون التأمين الصحى على وحدات طب الأسرة سيخفف العبء عليكم؟
ــ نأمل فى ذلك، لأن وحدات ومراكز طب الأسرة هى التى ستتولى تقديم نحو 80% من الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، بناء على ما تم عرضه بقانون التأمين الصحى الجديد، الذى أقره مجلس الوزراء أخيرا، وهو ما يتيح لنا التفرغ للحالات الأصعب.

* أخيرا.. ما خطتكم خلال الفترة المقبلة؟
ــ تم افتتاح وحدة لأمراض الكبد بعد تطويرها وتوفير معدات وأجهزة طبية جديدة وزيادة عدد الأسرة، بتبرع عن طريق جمعية أصدقاء مستشفيات أبو الريش للأطفال بلغ ٣ ملايين جنيه، ومن المقرر زيادة القدرة الاستيعابية للوحدة لتخدم ما يقرب من 2000 طفل سنويا من مرضى الكبد غير القادرين.
ومن المقرر زيادة غرف العمليات من 4 إلى 7 غرف، مما يمكن من استيعاب عدد أكبر من الحالات وتقليل قوائم الانتظار، كما سيتم مضاعفة أسرة وحدة الرعاية المركزة، وافتتاح وحدة لأمراض الدم، ولدينا مشاريع لتطوير عدد من الوحدات مثل وحدة الغدد والسكر، وتطوير قسم داخلى بسعة 40 سريرا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى