صوان: «المشري» يمثل مؤسسة سيادية، وهو ملتزم بلوائحها في اتخاذ القرارات والمواقف

صوان: «المشري» يمثل مؤسسة سيادية، وهو ملتزم بلوائحها في اتخاذ القرارات والمواقف
صوان: «المشري» يمثل مؤسسة سيادية، وهو ملتزم بلوائحها في اتخاذ القرارات والمواقف

شدد صوان على جاهزية الشعب الليبي للانتخابات واستعداده أيضا للالتزام بنتائجها أيا كانت خاصة وأنها ستبعد الدولة عن شبح الحكم العسكري المرفوض من قبل قطاعات كبيرة بالمجتمع

عين ليبيا
انتقد رئيس حزب العدالة والبناء صوان في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الاتهامات التي لاحقت رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وهو عضو بالحزب، بأنه يسعى لتحقيق أهداف الإخوان بغض النظر عن صالح الوطن، مبينا أن المشري لا يمثل أي جهة إلا حزبنا، وهو حزب سياسي صرف مستقل تماما عن أي جماعة سياسية أو دينية، مؤكدا في ذات الوقت أن المشري الآن أصبح يمثل مؤسسة سيادية، وهو ملتزم بلوائحها في اتخاذ القرارات والمواقف.

وعن اللقاء الذي جمع بين المشري وعقيلة صالح بالمغرب مؤخرا, قال صوان :”ما توفر من معلومات يشير إلى أن اللقاء كان إيجابيا، وأن إمكانية التفاهم بين الهيئتين واردة، على الرغم من كل المخاوف التي تبديها بعض الجهات”.

وحذر صوان من تبعات قرار إطلاق عملية عسكرية ضد مدينة درنة، موضحا أن هناك صعوبة وخصوصية للمدينة، حيث توجد كثافات بشرية عالية في أكثر من موقع بها، ما يجعل مجرد التفكير في خوض عمليات عسكرية هو بالضرورة قرار مسبق متعمد بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، لأن المواجهة هكذا ستكون مع هؤلاء المدنيين لا مع المسلحين، مضيفا أن حرب كهذه ستُسجل، لا محالة، دوليا كجريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وأدان محمد صوان حادث المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، الذي وقع الأربعاء الماضي، وشدد على أن مثل تلك الحوادث لن تنجح في عرقلة المسار السياسي، خاصة مع وجود مواقف جادة إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال صوان “إذا كان الهدف الذي سعى إليه تنظيم الدولة، هو عرقلة الانتخابات، فنحن نؤكد أنه لا ولا غيره سينجح في هذا الهدف، فالشعب الليبي رافض لفكرهم ورافض لأي عرقلة للمسار السياسي”.

وأكد رئيس الحزب على الترحيب بدعوة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بضرورة الذهاب لانتخابات رئاسية قبل نهاية العام، وجدد مطالبة مجلسي النواب والأعلى للدولة لإيجاد أساس تشريعي تجرى الانتخابات تحت مظلته سواء، بالإسراع بتمرير قانون الاستفتاء على الدستور أو أي إطار قانوني آخر، لكنه اعتبر أن “هناك معرقلين لا يريدون للدولة الليبية أن تستقر على أي أساس دستوري أو قانوني، ليتسع لهم البقاء بنفس مواقعهم واستغلال هذا الغياب الدستوري لخدمة مصالحهم، وهذا يشمل أيضا أطرافا إقليمية متدخلة في ليبيا”.

وحول تصريحات أحمد المسماري، التي اتهم فيها جماعة الإخوان و”الجماعة الليبية المقاتلة” بالسعي لنسف مسار الانتخابات واعتبارهم جماعات إرهابية كداعش، قال صوان: ”لا علاقة للجيش المهني بالانتخابات في الأنظمة الديمقراطية، ثم إن حديثه عن الإخوان وغيرهم لا يعنيني لأني أمثل حزب العدالة والبناء لا غيره، وهو حزب سياسي صرف يضم الآلاف من الليبيين”.

وفيما يخص حجم وجود داعش بالبلاد حاليا، قال صوان أن وجود داعش قبل عملية البنيان المرصوص كان كبيرا في سرت، وأنه كان يضم عناصر محلية وعربية وأجنبية وغيرها، ولكن بعد العملية، فقد التنظيم توازنه والقدرة على لملمة نفسه، خاصة مع تشكيل المجلس الرئاسي قوة خاصة لمكافحة الإرهاب، وبالتالي نقول إن داعش كتنظيم انتهي في سرت، ولكن قد يكون هناك خلايا أو أفراد يتبنون فكره في المدينة وغيرها، وقد أطلق المجلس الرئاسي مؤخرا عملية عسكرية تحت اسم عاصفة الوطن لتتبع فلول التنظيم.

وشدد صوان على جاهزية الشعب الليبي للانتخابات واستعداده أيضا للالتزام بنتائجها أيا كانت خاصة وأنها ستبعد الدولة عن شبح الحكم العسكري المرفوض من قبل قطاعات كبيرة بالمجتمع، محذرا من محاولة البعض وتحديدا جماعة العسكر من فرض تصور عام بعدم جاهزية الشعب للانتخابات، ومن ثم فرض تصور آخر بأنهم وحدهم المستعدون للحكم أما المدنيين فلا.

وأضاف صوان أن المعارضون لحفتر لا يعارضون هويته، وإنما يكمن الخلاف معه في رفضهم لنهجه الساعي بصورة مستمرة إلى عسكرة الدولة، والذي يعني عرقلة أي فرص للتوصل إلى حل سياسي ينهي حالة الاحتراب التي تدفع ليبيا ثمنها من أبنائها واقتصادها.

وحول مدى قبول الحزب بترشح حفتر للرئاسة، قال صوان: “كلامنا واضح ومعبر عن مبدأ سياسي ديمقراطي، وليس مفصلا على أحد لا حفتر ولا غيره، نحن نقول إنه من حق كل مواطن ليبي، مهما كان الخلاف بيننا وبينه، أن يترشح لأي منصب سياسي، طالما تتحقق فيه شروط الترشح والمواصفات التي تنص عليها القوانين السارية، بعيدا عن أي محاولة لعسكرة الدولة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى