رئيس وزراء ماليزيا السابق مهدد بالسجن

قال زعيم المعارضة السابق في ماليزيا أنور إبراهيم إنه يتوقع أن يُسجن رئيس الحكومة السابق نجيب عبد الرزاق لدوره المفترض في فضيحة مالية باختلاس مليارات الدولارات، في حين تم العثور على حقائب مجوهرات وعملات نقدية يعتقد أنها مرتبطة به.

وفي حديث لشبكة الجزيرة قال إبراهيم إن على عبد الرزاق أن يتقبل التهم التي سيوجهها له المدعي العام الماليزي. مشيرا إلى أنه لن يتابعه فيما يخص قيامه بسجنه واستغلال مؤسسات الدولة ضده، حسب وصفه.

وكانت سلطات ماليزيا قد أفرجت الأربعاء عن إبراهيم بعد ثلاث سنوات قضاها في السجن، إثر حكم قضائي لاتهامه بالفساد والشذوذ الجنسي في مارس/آذار 2015.

وينفي إبراهيم هذه الاتهامات، كما يعدها أنصاره ملفقة كانت تهدف لإنهاء مسيرته السياسية.

وتأتي هذه التصريحات بينما ضبطت الشرطة الماليزية اليوم الجمعة 72 حقيبة تضم مجوهرات وعملات نقدية بالإضافة إلى 284 صندوقا تحتوي على حقائب فاخرة داخل وحدات سكنية في ماليزيا يعتقد أنها مرتبطة بعبد الرزاق، حسبما أفادت وكالة أنباء "برناما" الرسمية.

وقال مدير التحقيق في مكافحة الجريمة التجارية عمار سينج، وفقا لما ورد في التقرير، إن هذه المضبوطات تم العثور عليها في وحدات سكنية فاخرة مرتبطة بالتحقيقات، وستعمل الشرطة على تحديد قيمة تلك المضبوطات.

وأضاف أنه تم تفتيش ما مجموعه ستة عقارات كجزء من التحقيق، "خاصة مكتب رئيس الوزراء، ومقر الإقامة الرسمية وأربعة منازل أخرى".

دهمت الشرطة الماليزية ممتلكات على ذمة نجيب عبد الرزاق (رويترز)

مزاعم فساد
ويتهم نجيب، الذي خسر بشكل غير متوقع انتخابات الأسبوع الماضي، باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق تنموي حكومي، لكنه ينفي مزاعم الفساد.

ومُنع نجيب وزوجته من مغادرة البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع بعدما تردد أنهما كانا يخططان لاستقلال طائرة خاصة إلى جاكرتا.

وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إنه يعتقد أن لدى الشرطة "أسبابا كافية" لتفتيش أملاك عقارية مرتبطة بنجيب عبد الرزاق.

وأعلنت الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية في 10 مايو/أيار الجاري، بقيادة مهاتير محمد، عزمها على استرجاع الأموال المختلسة من الصندوق السيادي، وهو صندوق أسسه نجيب بعيد وصوله إلى السلطة في 2009 ويعاني حاليا من دين يبلغ نحو 12 مليار دولار.

ويشار أيضا إلى أن روسمة منصور زوجة نجيب طالما أثارت الغضب الشعبي في ماليزيا جراء شغفها برحلات التسوق الفاخرة وامتلاكها مجموعة واسعة من حقائب اليد الباهظة الثمن، وفق تقارير.

وكان نجيب عبد الرزاق يترأس ائتلافا يحكم البلاد منذ استقلال المستعمرة البريطانية السابقة في 1957، غير أنه مني بهزيمة في الانتخابات الأخيرة، بسبب الاستياء الشعبي حيال حجم الفساد بشكل أساسي كما يرى مراقبون.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى