المصالحة الفلسطينية، مبادرات متعدّدة وطرق مسدودة

المصالحة الفلسطينية، مبادرات متعدّدة وطرق مسدودة
المصالحة الفلسطينية، مبادرات متعدّدة وطرق مسدودة

مراد سامي -

أكّد فتحي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس في مقابلة له مع قناة الأقصى أنّ محادثات المصالحة متواصلة رغم الخلافات الحادّة والتعثّر الكبير الذي طغى على المشهد في الفترة الأخيرة.

و مرّت محادثات المصالحة بين قطبيْ المشهد السياسي الفلسطيني، فتح وحماس، بمرحلة صعبة في الأسابيع الأخيرة، وقد تنبّأ الكثيرون بفشل المسار والعودة إلى النقطة الصفر بين هذيْن الحركتيْن. 

لم تتجاوز فتح وحماس بعد الإشكالات المتراكمة القائمة بينهما على مرّ السنوات إلّا أنّ ما من شيء يُثبت غلق ملفّ المصالحة والعودة إلى حالة الصّراع السّابقة. 

وقد علّق الدكتور عدنان مجلي، رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي العالمي على ما يحدث في الساحة الفلسطينية مؤخّرا وقال:  "تفاءلنا بأن يكون هذا الفصل الأخير، بعد الاتفاق في اسطنبول على إنهاء الانقسام، والذهاب إلى انتخابات عامة، وما رافق ذلك من أجواء عاطفية مشحونة وآمال عريضة، ولكن للأسف تبين لنا بعد قليل بأن كل ذلك لم يكن سوى أوهام، وأن الانقسام قد تكرس وتجذر، وأن العقبات أكبر من أن يجري التغلب عليها بحوار واتفاق جديد، وأن المسألة بحاجة إلى قرار وطني حاسم، قرار يتخطى المصالح الشخصية والفئوية".

من جانبه أكّد القياديّ في حركة حماس فتحي حمد أنّ الجانب المصريّ كان له دور فعّال في استمرار المحادثات بين حركته وحركة حماس، وأنّ المسؤولين المصريّين قد مارسوا ضغوطات كبيرة على حماس من أجل تقديم التنازلات المطلوبة بُغية مواصلة المحادثات مع فتح. 

كما أشار فتحي إلى خيبة الأمل الكبيرة التي عمّت قيادات حركة حماس بسبب استئناف فتح والسلطة الفلسطينية برام الله العلاقات مع الكيان المحتل دون الرجوع الي شريكها في محادثات المصالحة حماس. 

لا يزال البعض من داخل حماس وفتح أيضًا يعتقدون أنّ الطريق المناسب في الظرف الحالي هو الجلوس على طاولة الحوار ومناقشة القضايا الخلافيّة. قيادات أخرى من كلي الجانبين لم تعد ترى بُدّا من مواصلة الحوار نظرا للبوْن الشاسع بين الطرّفين. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى