لبنان يتهاوى.. والحريري يبشر بتغيير وفرصة لالتقاط النفس

بعد ساعات من التراشق بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية ، توجهت أنظار اللبنانيين إلى القصر الرئاسي في بعبدا، بعد أن زاره الحريري عصر اليوم للقاء عون.

وبعيد اللقاء، أعلن رئيس الوزراء المكلف أنه اتفق مع عون على اللقاء مجددا يوم الاثنين للوصول إلى تصور واضح حول مسألة تشكيل الحكومة، التي لا تزال عالقة منذ أشهر رغم الأزمة المعيشية الخانقة والتدهور الاقتصادي غير المسبوق الذي تعيشه البلاد.

حكومة اختصاصيين

كما قال: "تحدثت مع الرئيس حول تطلعاتي لتشكيل حكومة اختصاصيين واستعمت إلى ملاحظاته"، ملمحا لوجو تغيير ممكن وفرصة لوقف الانهيار الحاصل.

إلى ذلك، شدد على أن الهدف الأساسي لأي حكومة هو وقف الانهيار، مؤكدا على وجوب إعادة الثقة لدى المجتمع الدولي.

وعن الوضع الاقتصادي المتردي، قال الوضع الاقتصادي لا يبرّر هذا الارتفاع لسعر الليرة، إنما غياب الأفق، مضيفا أن الهدف الأساسي من هذه الحكومة التي ستشكل هو وقف كل هذا الانهيار لليرة.

سعد الحريري(أرشيفية- أسوشييتد برس)

سعد الحريري(أرشيفية- أسوشييتد برس)

تراشق مسائي

أتى اجتماع اليوم بعدما دعا عون الحريري أمس إلى تشكيل حكومة جديدة على الفور أو إفساح الطريق لآخر يستطيع ذلك.

ما استدعى ردا من رئيس الحكومة، أعلن فيه أنه سيجتمع مع عون مجددا لبحث الأسماء التي قدمها "قبل أسابيع" للحكومة، لكن إذا لم يكن بمقدور الرئيس الموافقة عليها فإنه عندئذ سيدعو لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

يذكر أن الخلاف بين أقطاب الطبقة السياسية مستمر في منذ نحو خمسة أشهر حول تشكيل الحكومة، فيما البلاد تغرق أكثر في انهيارها المالي.

من تظاهرات في لبنان (أرشيفية- رويترز)

من تظاهرات في لبنان (أرشيفية- رويترز)

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تشكل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

فقد تسببت تلك الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019 في فقدان آلاف الوظائف، كما حرمت المواطنين من الوصول إلى ودائعهم المصرفية وخفضت قيمة العملة اللبنانية بنحو 90 في المئة وزادت من خطر الجوع.

وتداعى الوضع بوتيرة أسرع خلال الأسبوعين الماضيين، إذ فقدت الليرة ثلث قيمتها وأُغلقت المتاجر وسد المحتجون الطرق السريعة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى