فلسطين | طعن دستوري لإلغاء " حكم الردة " في القانون الفلسطيني

فلسطين | طعن دستوري لإلغاء " حكم الردة " في القانون الفلسطيني
فلسطين | طعن دستوري لإلغاء " حكم الردة " في القانون الفلسطيني

| تقدم المحامي غاندي ربعي  رئيس مجموعة الحق والقانون  ممثلا عن السيدة  "سحر عبدالجليل عودة" من طولكرم بدعوى دستورية  موضوعها الغاء المادة التاسعة من نظام المحكمة  الشرعية  العليا المؤقت،  والذي يعطي المحكمة الحق  بالنظر بما يسمى (حكم الردة)، والغاء قرار هيئة المحكمة العليا الشرعية  المنعقدة  في والقاضي  برفض حضانة الأبن الصغير للسيدة "سحر".
 وقد تطرقت الدعوى الى الأسباب الدستورية في حرية الأعتقاد والمساواة أمام  القانون، والشرعة  الدولية لحقوق الانسان والتي أنضمت  إليها، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، وإعلان لحقوق الإنسان في الإسلام للعام 1981. كما تطرقت الدعوى الى تعريف المسلم وفق ما ورد عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما يثبت بالأدلة الشرعية القطعية، وعلى رأسها أن الردَّة لا تثبت إلا إذا أعلنها الشخص إعلانا صريحا، وأنه لا يحقُّ لأحد أن يخرج أحدا من الإسلام ما دام يدِّعي الانتماء إليه.
وتعتبر هذه الدعوى سابقة في المنطقة العربية والإسلامية وتكتسب أهمية عظمى لأجل هدم الأسس التي قامت عليها عصابات القتل والاجرام كمثل وأخواتها، من استباحة الدماء البريئة والحكم عليهم بالردة، لمجرد الخلافات المذهبية الطفيفة بين فرق الإسلام.
يذكر أن الطاعنة تقدمت بدعوى رقم 1047/2017 لدى المحكمة الشرعية الأبتدائية لحضانة أبنها الصغير "أحمد" الموجود بيد والده، والذي بدوره رد دفعها متهما إياها بالردة، وبعد استنطاق المحكمة للمدعية بالشهادتين وإيمانها الراسخ بأركان الإسلام والإيمان وعملها بها، حكمت لها المحكمة الابتدائية بالحضانة. وبتاريخ 16/5/2018 أصدرت محكمة الاستئناف الشرعية حكمها بتصديق حكم المحكمة الأبتدائية لموافقته القانون. إلا أنه من المؤسف أنْ قامت المحكمة العليا الشرعية بنقض حكم المحكمة الأبتدائية ومحكمة الاستئناف الشرعيتين في سابقة خطيرة يمكن أن تكون مقدِّمة للتسويغ والتحريض على سفك الدماء البريئة، لاعتقاد البعض أن من الواجب قتل المتهم بالردة إن لم تطله يد القانون!
لذلك نهيب بالجهات المعنية الرسمية والشعبية التحرك لوضع حدٍّ لهذه الخطوة الظلامية غير المسئولة التي لا تمت بصلة إلى الإسلام الحقِّ ولا تليق بدولة المؤسسات الحديثة التي نطمح إلى إنشائها في فلسطين العزيزة.
إنتهى

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى