فلسطين | إسرائيل متخوفة من اطِّلاع الصين على قدراتها العسكرية

فلسطين | إسرائيل متخوفة من اطِّلاع الصين على قدراتها العسكرية
فلسطين | إسرائيل متخوفة من اطِّلاع الصين على قدراتها العسكرية

| قال عاموس هارئيل الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، إن "الصين تواصل سيطرتها على الشواطئ الإسرائيلية تحت نظر الأجهزة الأمنية، وبعد أن وضعت يدها على الاستثمار في خط السكة الحديد وأنفاق الكرمل، يبدو أنها مقبلة في السنوات القليلة القادمة على الإشراف على تشغيل الميناء البحري الجديد بمدينة حيفا شمال ".


وأضاف في تقرير مطول ترجمته "عربي21" أن ذلك "يعني أن تكون القدرات العسكرية الإسرائيلية مكشوفة أمام الشركات الصينية، مع أن قرار منح الشركات الصينية لهذه المشاريع تم اتخاذه دون تدخل القومي أو سلاح البحرية في إسرائيل".

ونقل عن الجنرال البروفيسور شاؤول حوريف القائد الأسبق لسلاح البحرية ورئيس اللجنة الذرية للطاقة النووية، أن "تزايد الاستثمارات الصينية على شواطئ البحر المتوسط عموما، والشواطئ الإسرائيلية تتطلب من إسرائيل إقامة منظومة دقيقة، للتأكد من عدم تعرض مصالحها الأمنية والعسكرية للخطر بسبب أعمال الشركات الصينية".

وأضاف أن "حوريف فجر مؤخرا قنبلة لم يسمع بها أحد من صناع القرار في إسرائيل، حين أكد وجود تأثيرات أمنية وعسكرية لهذه التطلعات الاقتصادية الصينية في إسرائيل، لأن الصين باتت تمتلك موانئ في الشرق الأوسط رغبة منها في الحفاظ على خط تجاري يبدأ من المحيط الهندي وصولا لقناة السويس وانتهاء بأوروبا".

ونقل عن جنرال أمريكي أن "تزايد السيطرة الصينية على ميناء حيفا، يعني أن الأسطول السادس الأمريكي لن يستطيع أن يشعر بعد اليوم أن هذا الميناء خاصته، وفي ظل أن الأمريكان يوجهون جل قدراتهم وإمكانياتهم نحو بحر الصين الجنوبي والخليج العربي على حساب شرق البحر المتوسط، مما يتطلب من إسرائيل أن تبقي على كونها قاعدة استراتيجية له".

فيما ذكر باحثون عسكريون أمريكيون يعملون في معهد هدسون التابع للمحافظين في واشنطن، أن "إسرائيل أصيبت بالجنون حين منحت الصين مفاتيح ميناء حيفا، لأن سلاح البحرية الإسرائيلية قد لا يستمر بتوثيق العلاقات مع الأسطول السادس الأمريكي في اللحظة التي تظهر فيها الصين في صورة المشهد".

هارئيل أوضح أن "شركة SIPG الصينية حظيت بعطاء لتوسيع ميناء حيفا قبل ثلاث سنوات ونصف، ويفترض أن يكون جاهزا في العام 2021، علما بأن هذه الشركة ذاتها تشرف على ميناء شنغهاي منذ 25 عاما، كما حظيت شركة صينية أخرى بعطاء لإقامة ميناء جديد في أسدود جنوب إسرائيل".


وكشف النقاب أن "هذه العطاءات تمت من قبل وزارة المواصلات وسلطة الموانئ الإسرائيلية دون أدنى تدخل من مجلس الأمن القومي أو سلاح البحرية، علما بأن المشكلة لا تكمن فقط في التأثير السلبي لزيادة النفوذ الصيني داخل إسرائيل على علاقة الأخيرة بالولايات المتحدة، لاسيما في عهد إدارة ترمب الذي يتخذ سياسات متطرفة ضد بكين، بسب حروب التجارة بينهما، والتوتر في بحر الصين".

 وأوضح أن "الخطورة الجدية أن ميناء حيفا ملاصق للقاعدة العسكرية التابعة لسلاح البحرية، حيث توجد فيها الغواصات الإسرائيلية التي لديها القدرة على توجيه الضربة الثانية من خلال إطلاق صواريخ نووية".
وأشار إلى أن "زيادة التدخل الصيني في المشاريع الخاصة بالبنية التحتية الإسرائيلية يزداد بصورة ملحوظة، سواء  في أنفاق منطقة الكرمل أو سكة الحديد في تل أبيب، ولا يبدو أن أحدا في المستويين السياسي أو العسكري فكر في وقف هذا النفوذ الصيني، بالنظر لتبعاته الاستراتيجية".

وأكد أن "هذا النفوذ الصيني كما أنه يكسبها تأثيرا على البنى التحتية والجوهرية في إسرائيل من جهة، لكنه من جهة أخرى وأهم، يعطيها إطلالة واضحة على القدرات العسكرية الإسرائيلية، مما قد يجعلها في المستقبل تمتلك أوراق ضغط على إسرائيل إن تعرضت مصالح بكين للخطر في المنطقة".
وختم بالقول: "صحيح أن الصين ترى إسرائيل ومضة ترى بالكاد على خارطة العالم، لكنها تنظر على المدى البعيد، عبر إنشاء علاقات جديدة حول العالم، وتوسيع اتصالاتها، تمهيدا لإقامة طريق الحرير التجارية، مما يزيد من تأثير الصين في السياسة العالمية برمتها".

وأكد أن "الصين ليست بالضرورة معادية لإسرائيل، لكن مصالحها معقدة ومركبة، وبالتأكيد لا تكاد تذكر إذا ما نظرنا إلى التحالف القوي بين واشنطن وتل أبيب، مما يستوجب أن تحذر إسرائيل، كون الصين قريبة من ، وتحصل دائما على النفط الإيراني".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى