اليمن | من إضفاء الشرعية إلى عقد الاتفاقيات.. تاريخ الامم المتحدة للحوثيين فى اليمن  

اليمن | من إضفاء الشرعية إلى عقد الاتفاقيات.. تاريخ الامم المتحدة للحوثيين فى اليمن  
اليمن | من إضفاء الشرعية إلى عقد الاتفاقيات.. تاريخ الامم المتحدة للحوثيين فى اليمن  

|  

أضفى منسق الشؤون الإنسانية في سابقًا جيمي ماكجولدريك صفة الشرعية على ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية، بوصفه لها أنها سلطات الأمر الواقع، غير أنه لم يستمر في مهمته حتى غادرها بعد وصفه هذا الذي ألصق صفة الشرعية بميليشيا منقلبة على السلطات المنتخبة، وتقصف المنازل وتجند الأطفال للقتال، في مرحلة تعبر عن الواقع المرير الذي يتسبب به أتباع في اليمن، وكأن ما تفعله الميليشيا أمر لم يكن ضمن إطار الإنسانية التي جاء من أجلها.

وما إن غادر جيمي حتى جاءت ليز غراندي بديلة عنه بعد أن كانت لها تجربة سابقة في ، لتسير على خطى تحقيق الوصف الذي أطلقه الأول بأن هم سلطات الأمر الواقع، وذلك بما قامت به من اتفاقية مع ميليشيا الحوثي من أجل تفعيل جسر جوي، متجاهلة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا من عمل الاتفاقية من جانب الإنسانية وضاربة بقرار 2216 عرض الحائط ، في خطوة تسمح لميليشيا الحوثي بتهرب المطلوبين للتحالف إلى خارج اليمن وكذلك تهريب الأسلحة عبر الجسر الطائر.
يومًا بعد يوم تثبت أن انحيازها لميليشيا الحوثي ليس بالقرارات الداعمة لميليشيا الحوثي فقط ، بل حتى في تقاريرها التي تخرج ميليشيا الحوثي من براءة من دماء اليمنيين وتفتري بها على التحالف الداعم للشرعية وذلك في حالات كثيرة فندتها قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، وهو الأمر الذي لم يبق على مجال للشك والجدال حول الانحياز الكامل من الأمم المتحدة تجاه الحوثيين.
وعلى الرغم من حديث "جريفث" المبعوث الخاص من الأمم المتحدة إلى اليمن خلال مؤتمر صحفي سابق لمشاورات السلام في جنيف والتي أجهضتها ميليشيا الحوثي قبل بدئها قبل أسبوعين، وإثبات ذلك أمام المجتمع الدولي بالمماطلة من قِبل ميليشيا الحوثي وعدم رغبتهم في الوصول للحل السلمي؛ الذي قال حينها جريفث إن مهمته لا تتجاوز قرارات مجلس الأمن في ردٍ على سؤال تناول القرار 2216 ما إذا كان سيلتزم به أو خلاف ذلك.
إلا أن التناقض حضر جليًا بما أقدمت عليه مساعدته للشؤون الإنسانية ليز غراندي بموجب مذكرة مع الميليشيا التي انقلبت على الشرعية والتي يطالبها القرار 2216 بسحب قواتهم من جميع المناطق التي سيطروا عليها في وقت سابق، بما في ذلك العاصمة ، والكف عن أعمال تعد من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية - ومنها ما قامت الميليشيا به ليز من خلال المذكرة- ، وذلك في تناقض صريح مع حديث جريفث.
ويرى مراقبون أنه من الصعب على الأمم المتحدة حاليًا إثبات عدم الانحياز للميليشيات الحوثية المنقلبة على الشرعية في اليمن، نتيجة التقارير المغلوطة التي تصب في مصلحة الحوثيين، ونتيجة التعامي عن جرائم الحوثيين التي يفترض أن تسلط عليها الضوء نتيجة لفظاعتها بحق الأطفال والمدنيين بشكل عام.
وكانت قد استنكرت الحكومة اليمنية الشرعية تصرف منسقة الشؤون الإنسانية باليمن ليز جراندي في دعم ميليشيا الحوثي الإيرانية من خلال فتح المعبر الجوي للانقلابيين تحت اسم جسر جوي طبي وإنساني.
وسجلت الحكومة الشرعية رفضًا واضحًا وصريحًا لتصرف منسقة الشؤون الإنسانية من خلال خطاب بعث به مبعوثها الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور أحمد عوض بن مبارك للأمين العام لمنظمة الصحة العالمية، بشأن المذكرة المتعلقة بالجسر الجوي الطبي الإنساني في اليمن التي وقعتها ليز غراندي في صنعاء 15 سبتمبر 2018 وما يسمى بوزير الشؤون الخارجية لميليشيات المتمردين الحوثيين هشام شرف.
وأعلن المسؤول اليمني عن أسف حكومته واستيائها لهذا السلوك من قِبل المنسق الإنساني، وأنهم يعدونه لاغيًا.
وشهدت منصة "" مساء اليوم الأربعاء، شجبًا واسعًا واستنكارًا لما أقدمت عليه الأمم المتحدة ممثلة بليز جراندي ونتيجة تقاريرها المغلوطة التي تناولت موضوعات بعيدة عن المصداقية والحياد. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى