حكم لصالح إيران ضد العقوبات الأميركية.. هل يمكن تنفيذه؟

| قضت محكمة العدل الدولية اليوم الأربعاء جزئيا لصالح  في دعواها بخصوص العقوبات الأميركية ضدها، وبينما رحبت بقرار المحكمة، أبدت واشنطن استخفافها به.

وفي قرارها الأولي، قضت المحكمة بإجماع قضاتها الـ15 بأن على إلغاء العقوبات المتعلقة بتصدير الأدوية والمعدات الطبية والأغذية وقطع الغيار لضمان سلامة الطيران المدني إلى إيران.

وأضافت في قرارها أنه على واشنطن ألّا تعرقل المبادلات التجارية بين إيران وجهات أخرى، كما دعت الطرفين إلى الكف عن التصعيد.

والقرار الصادر اليوم جزئي لأن الفصل في الدعوى التي رفعتها إيران إلى المحكمة ضد الولايات المتحدة قد يستغرق أعواما.

وتستهدف الدعوى الإيرانية العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد منذ مايو/أيار الماضي بوصفها تنتهك معاهدة الصداقة الموقعة بين البلدين عام 1955.

ويعد القرار نصرا رمزيا لإيران، لكن من المستبعد أن يؤثر على العقوبات الأميركية التي تسير بوتيرة تصاعدية، وتنذر بوقف صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ورغم أن القرار ملزم في الأصل، فإن المحكمة لا تملك وسائل لتنفيذه، وكانت الولايات المتحدة وإيران تجاهلتا في السابق قراراتها في قضايا قدمتها كل منهما ضد الأخرى.

روحاني قال إن واشنطن لم تحقق أيّا من أهدافها بفرض عقوبات على بلاده (رويترز)

ترحيب واستخفاف
وتعليقا على القرار، قالت الخارجية الإيرانية إنه يثبت مجددا أن إيران على حق، وأن  العقوبات الأميركية ضدها غير قانونية وقاسية. وأضافت في بيان أنه يجب أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها الدولية، وأن ترفع العقوبات عن التجارة الإيرانية.

وفي واشنطن، اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو القرار هزيمة لإيران، متهما طهران بأنها تستغل محكمة العدل لأغراض سياسية. كما أعلن أن بلاده تنهي معاهدة الصداقة التي أبرمتها مع إيران في 2005، والتي تقول الدعوى الإيرانية إن واشنطن تنتهكها عبر العقوبات.

وفي لاهاي -التي يقع فيها مقر محكمة العدل- قال السفير الأميركي لدى هولندا بيت هويكسترا إن قرار المحكمة لا قيمة له.

واعتبر هويكسترا أن القضية لا قيمة لها، والمحكمة لا اختصاص لديها للنظر فيها، وقال إن المحكمة "رفضت منح إيران كل ما تطلبه"، وأنه "قرار محدود بشأن مجموعة محدودة للغاية من القطاعات".

وكان انسحب مطلع مايو/أيار الماضي من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى الدولية الكبرى، وأمر بتفعيل العقوبات الأميركية ضد إيران، والتي يفترض أن تبلغ ذروتها الشهر المقبل.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات نقلتها اليوم وكالة تسنيم إن الضغوط الأميركية على إيران هدفها تحقيق مكاسب سياسية، وإن تحركات واشنطن ضد إيران لا علاقة لها بالمنطقة والعالم العربي.

وأضاف روحاني أن واشنطن تسعى للتفاوض مع بلاده حتى تعلن أن الضغوط الأميركية أجبرتها على التفاوض، وتابع أن واشنطن لم تحقق أيا من أهدافها بفرض عقوبات على إيران، مؤكدا أن الجميع بمن فيهم واشنطن تضرروا من العقوبات.

كما قال إن هدف واشنطن كان عزل إيران، لكن العكس هو الذي حدث؛ إذ أصبحت واشنطن تعيش عزلة على مستوى العالم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى