دولي | القضاء الفرنسي يقرر الإفراج عن طارق رمضان

قرر القضاء الفرنسي مساء الخميس الإفراج عن طارق رمضان (56 عاما) بعد تسعة أشهر من الاعتقال بتهمة الاغتصاب والعنف في حق ثلاث سيدات.

وقررت محكمة الاستئناف في عقب جلسة قضائية بحضور طارق رمضان ومحاميه، إطلاق سراحه مقابل كفالة مالية قيمتها ثلاثمئة ألف يورو (أربعمئة ألف دولار).

كما قضت المحكمة بمصادرة جواز سفر المفكر الإسلامي الذي يحمل الجنسية السويسرية، ومنعه من مغادرة التراب الفرنسي، إضافة إلى منعه من التواصل مع النساء اللواتي اتهمنه بالاغتصاب والشهود في الملف، وذلك من أجل استكمال كل التحقيقات بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

وفي أول ردود الأفعال، عبرت ابنته مريم رمضان عن فرحتها، وحمدت الله عن الخبر السار بإطلاق سراح والدها الذي يعاني مرضا مزمنا أثر على صحته كثيرا خلال فترة وجوده في السجن.

وكان القضاء الفرنسي رفض قبل نحو ثلاثة أسابيع الإفراج عن رمضان للمرة الرابعة، بعد اعترافه بإقامة علاقات جنسية مع امرأتين اتهمتاه باغتصابهما، وهو ما دفع محاميه إلى استئناف الحكم.

واعتبر قاضي التحقيق أن احتجاز طارق رمضان "ما زال ضروريا"، مشيرا إلى "مخاطر الضغط على الضحيتين"، إضافة إلى "خطر ممارسة رمضان هذه الأفعال مرة أخرى"، وهي اتهامات استهجنها إيمانويل ماسيني محامي رمضان، واعتبرها مثيرة للسخرية وغير منطقية.

مظاهرة سابقة في باريس للمطالبة بالإفراج عن طارق رمضان (الجزيرة)

ويقبع طارق رمضان في أحد السجون في الباريسية، منذ اعتقاله في الثاني من فبراير/شباط الماضي في مطار باريس، بعد توجيه اتهامات عديدة له، من بينها الاغتصاب والعنف، إثر شكوى تقدمت بها ثلاث سيدات في خريف 2017.

وبعد شهور من الإنكار، اضطر الأكاديمي الإسلامي إلى تغيير إستراتيجيته في الدفاع، وأقر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوجود علاقات جنسية سابقة مع المرأتين، لكنه قال إن تلك العلاقات كانت "برضاهما"، ورفض تهم الاغتصاب والعنف.

كما نفى إقامة أي علاقة جنسية مع المرأة الثالثة، وجاءت اعترافاته تلك إثر الكشف في سبتمبر/أيلول الماضي عن مئات الرسائل القصيرة، التي استخرجت من هاتف قديم لإحدى المشتكيات وأطلقت عليها وسائل الإعلام اسم كريستيل.

يذكر أن الجزيرة نت كانت أول وسيلة إعلام عربية أجرت حوارا خاصا قبل أشهر مع محامي المفكر الإسلامي طارق رمضان، وأكد خلاله أن موكله بريء من كل التهم الموجهة إليه، معتبرا أن الملف مسيّس ومكيدة من قبل جهات تكن العداء لطارق رمضان بسبب أفكاره ودفاعه المستميت عن المسلمين في .

ودعا المحامي إلى إطلاق سراح رمضان بعد تدهور حالته الصحية في السجن بسبب إصابته بمرض التصلب اللويحي المزمن.

وخلال الشهور الماضية، شهدت باريس تنظيم عدة مظاهرات من قبل رمضان والمتعاطفين معه، وطالبت بإطلاق سراحه والكف عن ملاحقته لأسباب سياسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى