ماي تحذر: بريكست في خطر

ماي تحذر: بريكست في خطر
ماي تحذر: بريكست في خطر

لندن: عشية التصويت على اتفاق بريكست في مجلس العموم يوم الثلاثاء حيث من الجائز أن تُمنى تيريزا ماي بهزيمة في التصويت، تعمل رئيسة الوزراء جاهدة على كسب النقابات ومؤيدي حزب العمال بسياسات أقرب إلى العمال الاشتراكيين منها إلى المحافظين. 

وستتوجه ماي اليوم الاثنين إلى مدينة ستوك اون ترينت احد معاقل بريكست وسط انكلترا لالقاء خطاب تبين فيه لماذا يجب ان يصوت النواب لصالح الاتفاق الذي توصلت اليه مع الاتحاد الاوروبي. وستبدأ ماي حين تلقي خطابها امام حشد من العمال في احد المصانع بالتشديد على اهمية أن ينفذ البرلمان نتيجة الاستفتاء على بريكست الذي جرى في 2016. 

وصرح اثنان من وزراء ماي كانا مع بريكست خلال حملة الاستفتاء في عام 2016 لـ"إيلاف" بأنهما يتوقعان خسارة ماي في عملية التصويت، ولكن ما زالت هناك خيارات أخرى. 

وحين سُئل الوزيران إن كانت هذه الخيارات تشمل العودة إلى بروكسل لطلب ضمانات أخرى من أجل الحصول على تأييد البرلمان، قال أحد الوزيرين إن هذا هو أحد الخيارات المطروحة. 

وفي حديث منفصل قال وزير التجارة الدولية الدكتور ليام فوكس إن وزارته ليست جاهزة لعقد اتفاقيات تجارية خارج اطار الاتحاد الاوروبي فحسب، بل انها مستعدة تماماً لسيناريو بريكست بلا اتفاق ايضاً. 

من المتوقع أن تقول ماي في خطابها اليوم إن النوب طلبوا من البريطانيين في يونيو 2016 ان يتخذوا قراراً بأن تبقى المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي أو يجب أن تخرج من الاتحاد. 

ومما ستقوله أيضاً "ان الجانبين اختلفا في تلك الحملة على كثير من الأشياء، لكنّ شيئاً واحداً كان يوحدهما هو ان ما يقرره الشعب البريطاني ينفذه السياسيون". 

وستعيد ماي إلى الأذهان ان حكومتها أرسلت منشورًا إلى كل بيت قبل يوم الاستفتاء تطرح فيه وجهة نظرها لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي. وجاء في المنشور "ان القرار قراركم والحكومة ستنفذ ما تقررونه".
 
وعلى هذا الاساس، أدلى البريطانيون بأصواتهم ولو ان أغلبية أيدت البقاء لإستمرت دولة عضواً في الاتحاد الاوروبي، كما ستقول ماي في خطابها لافتة إلى انه في المناسبات النادرة التي طرح فيها البرلمان سؤالاً على الشعب البريطاني مباشرة "كنا دائماً نفهم ان رده يتسم بأهمية بالغة". 
 
وستقدم ماي مثالا على ذلك بتصويت المواطنين في مقاطعة ويلز بأغلبية 0.3 في المئة فقط ومشاركة ما يزيد قليلا على 50 في المئة من الناخبين لصالح تشكيل برلمان اقليمي لويلز وقبول الجانبين بهذه النتيجة، ومنذ ذلك الوقت لم توضع شرعية البرلمان الاقليمي الشعبية موضع تساؤل جدي.  

وستعلن ماي "أن البرلمان كان يفهم هذه الحقيقة عندما صوت بأغلبية ساحقة لصالح تفعيل المادة 50 [من معاهدة لشبونة الخاصة بإنهاء العضوية]، وان الحزبين الرئيسيين فعلا ذلك ايضاً حين قدما برنامجيهما في انتخابات 2017 متعهدين بتنفيذ نتيجة الاستفتاء". 

ثم ستقول رئيسة الوزراء ان هناك نواباً في مجلس العموم يريدون تأخير بريكست وحتى وقفه ولن يترددوا في استخدام كل الوسائل المتاحة للقيام بذلك. وستضيف ماي انه بالاستناد إلى الأدلة التي توفرت خلال الايام القليلة الماضية، فإنها الآن تعتقد ان عرقلة هؤلاء النواب لتنفيذ بريكست هو الاحتمال الأرجح من احتمال بريكست بلا اتفاق. 

وستقول رئيسة الوزراء "أطلب من النواب أن يفكروا في آثار افعالهم على ثقة الشعب البريطاني بديمقراطيتنا". وستحذر قائلة "ان ثقة الشعب بالعملية الديمقراطية ستتعرض إلى ضرر كارثي ومن واجبنا جميعاً ان ننفذ نتيجة الاستفتاء". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى