فلسطين | ننشر بيان "الخارجية" خلال اجتماع مراسم تسليم مجموعة الـ77 والصين إلى فلسطين

فلسطين | ننشر بيان "الخارجية" خلال اجتماع مراسم تسليم مجموعة الـ77 والصين إلى فلسطين
فلسطين | ننشر بيان "الخارجية" خلال اجتماع مراسم تسليم مجموعة الـ77 والصين إلى فلسطين

قال وزير الخارجية سامح شكرى إن رئاسة لمجموعة الـ 77 والصين خلال عام 2018 وللمرة الثالثة منذ نشأة المجموعة جاءت كلبنة إضافية لتراكم الجهود والإنجازات التى حققتها مختلف الرئاسات على مر السنوات بل عبر العقود.

 

وأكد شكرى فى بيانه أمام اجتماع مراسم تسليم رئاسة مجموعة الـ 77 والصين فى أن مصر قامت على مدار العام الماضي بالحفاظ على أمانة تمثيل مصالح المجموعة والدول الأعضاء، فضلاً عن الدفع قدماً بأهدافها وما نصبو إليه من قيم الإنصاف والعدالة في النظام الدولي والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن تسليم رئاسة المجموعة إلى استمرار لحمل الرسالة والحفاظ على المصالح العليا للمجموعة.

 

وفيما يلى بيان وزير الخارجية سامح شكرى أمام اجتماع مراسم تسليم رئاسة مجموعة الـ 77 والصين فى نيويورك :

 

فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين،

معالي السيدة ماريا اسبينوزا، رئيسة الجمعية العامة،

معالي السيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام ،

السيدات والسادة السفراء،

 

يُسعدني أن أشارك في هذه المناسبة الهامة لتسليم رئاسة مجموعة الـ 77 لعام 2019 إلى دولة فلسطين الشقيقة وإليكم فخامة الرئيس محمود عباس، وكلنا ثقة في قدراتكم وقدرات وفد فلسطين على الاضطلاع بمهمة رئاسة المجموعة بنجاح كامل، وكذا في حكمتكم في تمثيل وتعزيز مصالح المجموعة وأعضائها بكفاءة واقتدار.

اسمحوا لي أيضا بأن أعرب عن تقديري للسيدة ماريا اسبينوزا رئيسة الجمعية العامة، والتي تشرفنا بتسلم رئاسة المجموعة منها في العام الماضي، فتقديرنا لجهودها ونشاطها في رئاسة الجمعية العامة يتسق تماماً وما عبرنا عنه العام الماضي، من تقدير لجهودها وجمهورية الإكوادور خلال رئاستها للمجموعة في دعم الأولويات التنموية داخل الأمم المتحدة. كما أتوجه بالشكر إلى السيد أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة على نشاطه خلال العام المنصرم إعلاءً للأمم المتحدة، وخاصة الجهد الذي اضطلع به في تقديم مقترحاته لإصلاح المنظمة، وهو الجهد الذي جاء متسقاً مع جهود المجموعة لجعل الأمم المتحدة أكثر قدرة ودعماً لمصالح الدول الأعضاء في عالم يموج بالتغيرات بوتيرة لم نعهدها من قبل.

 

السيدات والسادة،

تولت مصر الرئاسة بداية العام الماضي وللمرة الثالثة منذ نشأة المجموعة، وجاءت رئاستنا كلبنة إضافية لتراكم الجهود والإنجازات التي حققتها مختلف الرئاسات على مر السنوات بل عبر العقود. وقد قامت مصر على مدار العام الماضي بالحفاظ على أمانة تمثيل مصالح المجموعة والدول الأعضاء، فضلاً عن الدفع قدماً بأهدافها وما نصبو إليه من قيم الإنصاف والعدالة في النظام الدولي والأمم المتحدة. وها نحن اليوم نقوم بتسليم الأمانة إلى دولة شقيقة، هي دولة فلسطين، لتواصل حمل الرسالة والحفاظ على المصالح العليا للمجموعة.

في هذا السياق، يسعدني أن أشارككم من واقع متابعتنا كرئيس للمجموعة بعض اللمحات الرئيسية لما اضطلعت به مجموعة الـ  77 خلال العام الماضي والأولويات التي قمنا بتناولها على مدار العام. ويسعدني في هذا الصدد أن أتقدم إليكم بتقرير الرئيس – الذي تجدونه أمامكم – حول أنشطة المجموعة خلال عام 2018، والذي يعكس بدوره ثراء جهود التنسيق التي اضطلعنا بها في مختلف مجالات عمل الأمم المتحدة، وما يعكسه ذلك من التزامنا ومسئوليتنا تجاه منظومة الأمم المتحدة.

السادة الحضور،

لقد كان عام 2018 عاماً فارقاً في جهود إصلاح الأمم المتحدة في شتى المجالات، وبينما يُمثل تطور العمل داخل المنظمة حقيقة دائمة من أجل جعل الأمم المتحدة أكثر قدرة على مسايرة الأحداث العالمية، إلا أن وتيرة الإصلاح والمقترحات المقدمة خلال العام الماضي كانت استثنائية. وقد اضطلعت مجموعة الـ 77 بدور قيادي في توجيه دفة الإصلاح نحو تحقيق الفعالية المرجوة لمنظومة الأمم المتحدة سواء في دعم الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية، أو إصلاح منظومتي الإدارة والسلم والأمن.

وفيما يتعلق بإصلاح المنظومة التنموية، فكان للمجموعة نشاط ملحوظ في تقديم رؤية واضحة، قامت بالبناء على المقترحات القيمة التي تقدم بها السكرتير العام وفريقه، وكان الركن الأساسي لرؤيتنا كمجموعة هو الملكية الوطنية لأولويات التنمية وتحديد ما يمكن أن تقدمه المنظومة الأممية من دعم وفقاً لتلك الأولويات الوطنية، وليس نزولاً على رغبات وأولويات الجهات المانحة، فضلاً عن النأي بقضايا التنمية عن أية اعتبارات سياسية أو أمنية.

 

كما اضطلعت المجموعة كذلك بدور محوري في الدفع قدماً بإصلاح منظومتي الإدارة والسلم والأمن بالسكرتارية، حيث دفعت المجموعة بإصلاح منظومة الإدارة من خلال تطبيق اللامركزية لتمكين المنظمة من الوفاء بالتزاماتها على نحو أكثر فعالية خاصة في الميدان.

 

وكذلك تعزيز الشفافية وآليات المساءلة بما يتيح للدول الأعضاء متابعة ما تقوم به السكرتارية على الأرض بشكل أفضل. أما فيما يتعلق بمنظومة السلم والأمن، فقد ساندت المجموعة التوجه الخاص بتبني مقاربة شاملة في هذا المجال تحقق التنسيق والتناغم المأمول بين إدارات السكرتارية المعنية وتعزز قدرة المنظمة على التعامل مع التحديات الخاصة بالسلم والأمن خاصة من خلال تطوير الدبلوماسية الوقائية والتعامل مع جذور النزاعات ودعم التعاون مع المنظمات الإقليمية.

 

السيدات والسادة،

اتصالاً بما حققته الأمم المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية مع اعتماد أجندة التنمية المستدامة 2030، وأجندة عمل أديس أبابا حول تمويل التنمية، واتفاق حول تغير المناخ، فضلاً عن برامج العمل الأخرى في المجالات ذات الصلة بالتنمية المستدامة، فقد شمل عمل المجموعة في العام الماضي متابعة تنفيذ الالتزامات الصادرة عن تلك الوثائق الهامة، وقمنا بالتركيز على أولوية القضاء على الفقر بالإضافة إلى قضايا تشغيل الشباب والقدرات الإنتاجية التي حددناها ضمن أولويات العمل في مستهل العام، ونجحنا بعد جهد دؤوب في فرض رؤيتنا في هذا الشأن بالمنظمة، وذلك رغم الصعوبة المتزايدة في التوصل إلى التوافق حول هذه القضايا في الفترة الأخيرة، وما نرصده من تراجع بعض الدول المانحة في الشمال عن التزاماتها الدولية ومحاولة الانتقاص بصفة خاصة من مسئولية المجتمع الدولي في دعم جهود تمويل التنمية.

 

كما بذلنا جهوداً كبيرة خلال العام الماضي اتصالاً بقضية تغير المناخ وما تمثله من تحد يواجه الدول النامية في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة، حيث قامت مصر بصفتها رئيس المجموعة بالتفاوض باسم الدول النامية خلال مؤتمر الدول الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ونبذل مساعينا من أجل دفع الجهود الدولية لتنفيذ وتشغيل كافة بنود اتفاقية باريس لتغير المناخ، خاصة تلك المتصلة بحشد موارد التمويل اللازمة لدعم جهود الدول النامية في مواجهة تحديات تغير المناخ، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا.

وأود التنويه هنا إلى انعقاد مؤتمر الدول الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في مدينة شرم الشيخ بمصر في شهر نوفمبر الماضي ونجاح المجموعة في تضمين أولوياتنا ضمن مخرجات المؤتمر من أجل دفع جهود تنفيذ أجندة التنمية المستدامة.

 

ولعل قضية التعاون جنوب-جنوب، وجهود المجموعة للتحضير للاجتماع الثاني رفيع المستوى للأمم المتحدة حول التعاون جنوب-جنوب المقرر أن تستضيفه بوينس آيرس في شهر مارس المقبل لخير دليل على قدرة المجموعة في ترتيب أولوياتها والتآزر فيما بين الدول الأعضاء، حيث أكدت المجموعة في طور التحضير لهذا المؤتمر الهام على ثبات المبادئ التي يقوم عليها التعاون جنوب-جنوب، والذي يعكس التضامن بين الدول النامية.

 

السيدات والسادة السفراء،

عندما أقبلت مصر على تحمل مسئولية تولي رئاسة مجموعة الـ 77 كنا نقوم بذلك ونحن واثقون من دعمكم لنا للاضطلاع بهذه المهمة بأحسن ما تسمح به قدراتنا، ولكن يجب علينا أن نعترف أنه لولا الدعم الذي قدمته كل الدول الأعضاء، وكذلك من السكرتارية التنفيذية للمجموعة – وأتقدم هنا بالشكر للسيد مراد أحمية السكرتير التنفيذي للمجموعة – لما استطاع وفد مصر القيام بكل هذه الأعباء التي يتحملها رئيس أكبر مجموعة تفاوضية في النظام الدولي متعدد الأطراف. ولكم كل الشكر والتقدير، والعرفان الواجب. فنجاح الرئاسة هو نجاح للمجموعة، والعكس صحيح.

 

فخامة الرئيس محمود عباس،

مما لا شك فيه أن العام القادم لن يكون هيناً، بل مليئاً بالتحديات التي نتوقعها والأخرى التي تخبئها لنا الأقدار، ولكن في نفس الوقت به فرص عظيمة لرئاستكم ولمجموعتنا من خلفكم وأمام الأمم المتحدة. وإننا نعول عليكم وعلى وفدكم القدير في نيويورك لقيادة جهودنا جميعاً في الدفاع عن مصالح مجموعة الـ 77 داخل الأمم المتحدة، وكلنا ثقة في سعيكم نحو إيجاد الحلول بروح بناء التوافق، فنحن نتقاسم هدفاً مشتركاً سعينا دوماً لتحقيقه، وهو العدالة والإنصاف في النظام الدولي متعدد الأطراف، ونعلم جيداً أنكم ستحافظون عليه، وستظلون تعملون دائماً بروح بناء الجسور، ولكم منا كل الدعم والسند في اضطلاعكم بهذه المهمة النبيلة، وفقكم الله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى