إيران | استخبارات إيران تعتقل 54 شخصاً بتهمة الإخلال بالاقتصاد

إيران | استخبارات إيران تعتقل 54 شخصاً بتهمة الإخلال بالاقتصاد
إيران | استخبارات إيران تعتقل 54 شخصاً بتهمة الإخلال بالاقتصاد

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الخميس، أنها اعتقلت خلال الشهر الماضي 54 شخصًا، بتهمة "الإخلال باقتصاد البلاد"، دون ذكر أسماء المعتقلين.

وذكرت وكالة "تسنيم" المقربة للحرس الثوري الإيراني، أن "وزارة الاستخبارات اعتقلت خلال الشهر الماضي عشرات من المفسدين بتجارة العملة والاقتصاد، بعد التعرف إليهم".

ووفقًا لهذا التقرير، فقد تم، خلال الشهر الماضي، اعتقال هؤلاء الأشخاص في محافظات #بلوشستان و # ومازنداران وقم وكرمان وأصفهان.

وخلال الصيف الماضي، قامت الحكومة الإيرانية بالتعاون مع السلطة القضائية، باعتقال عدد ممن سمتهم "المخلين بالاقتصاد" في البلاد، بعد أزمة العملة والارتفاع غير المسبوق للدولار أمام العملة المحلية، حيث فقدت العملة الإيرانية خلال ستة أشهر أكثر من نصف قيمتها.

وقامت السلطة القضائية، في عملية خاصة، باعتقال وإعدام عدد من هؤلاء الأشخاص بتهمة "الإفساد في الأرض"، وهو ما شجبته منظمات حقوقية ناشطة في مجال حقوق الإنسان في .

وكانت تقارير صحافية قد أفادت، مطلع الشهر الحالي، بوجود مطالبات برلمانية بإعدام المتهمين بالفساد الاقتصادي في الميادين العامة.

وحسب هذه التقارير الصحافية، قال أمير خجسته، رئيس لجنة مكافحة الفساد الاقتصادي في البرلمان الإيراني: "تم تحديد 31 من عتاة المفسدين الاقتصاديين في #إيران، ويجب إعدامهم على الملأ في الميادين العامة".

وأضاف خجسته: "تأکد حكم الإعدام بحق أربعة من هؤلاء المفسدين"، مطالبًا بضرورة إصدار بقية أحکام الإعدام، غير أنه لم يذكر اسم أي من هؤلاء المتهمين أو منصبه.

يذكر أن الأشهر الأخيرة شهدت تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاثة مدانين في قضايا "الفساد الاقتصادي"، وتمت محاكمتهم بتهمة "الإفساد في الأرض"، وهي الاتهامات التي تستوجب عقوبة الإعدام.

وفي السياق، أُعدِم كل من حميد رضا باقري درمني، يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ووحيد مظلومين المعروف بـ"سلطان العملة الذهبية"، ومحمد إسماعيل قاسمي، يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك في سجن رجائي في مدينة کرج.

إلى ذلك، تشير التقارير إلى استمرار التحقيق في قضايا "الفساد الاقتصادي" في محاكم ثورية لا تُراعى فيها معايير "المحاكمات القانونية العادلة"، على ما يذكر قانونيون، أكدوا أن التحقيقات في هذه القضايا في "المحاکم الثورية" متسرعة، كما أن الإجراءات القضائية غير عادلة، بالإضافة إلى أن المتهمين يضطرون إلى اختيار محاميهم من بين المحامين الذين تعينهم المحكمة.

ويشير محللون قانونيون إلى أن قانون عقوبات الجمهورية الإسلامية لا يتضمن الحكم بإعدام المدانين بالفساد الاقتصادي، لكن السلطات الإيرانية لجأت إلى ذلك حتى تتمكن من السيطرة على سوق العملة التي يرى مراقبون أنها كانت السبب الرئيسي وراء تغليظ العقوبات والوصول بها إلى الإعدام، وإلا لوصل سعر الدولار إلى نحو مائة ألف تومان.

كما أفاد مراقبون أن الهدف الرئيسي وراء هذه الإعدامات هو تخويف المواطنين، خاصة العمال، بهدف الحد من الاحتجاجات العمالية والإضرابات الفئوية المتكررة. أي أن الأسباب الرئيسية وراء الإجراءات العقابية المغلظة في إيران كلها لا صلة لها بالاقتصاد، بل هي لردع الشارع المنتفض ومحاولة إثبات النزاهة في رموز النظام لا يثق الإيرانيون في توفرها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى