محتجو "السترات الصفراء" يتظاهرون للسبت الرابع عشر في فرنسا

محتجو "السترات الصفراء" يتظاهرون للسبت الرابع عشر في فرنسا
محتجو "السترات الصفراء" يتظاهرون للسبت الرابع عشر في فرنسا

: بعد ثلاثة أشهر من التظاهر في إطار حركة ما زالت مشتتة وبداية ملل لدى الرأي العام، يريد محتجو "السترات الصفراء" التحرك في جميع أنحاء السبت، وكذلك الأحد، بوسائل وشعارات مختلفة في بعض الأحيان.

ففي باريس، ستستمر التعبئة طوال نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى مرور ثلاثة أشهر على بدء التظاهرات الأحد. وأطلقت دعوة على موقع فايسبوك تشهد متابعة واسعة إلى "تحركات عصيان" و"إغلاق ساحة النجمة لأطول مدة ممكنة" السبت.

وفي تحرك آخر يلقى شعبية أوسع على شبكة التواصل الاجتماعي، أطلقت دعوة إلى تحرك الأحد في المكان نفسه لتظاهرة "سلمية".

وحذرت شرطة باريس من أنها "لا تستبعد أن تجري خلال هذين اليومين تجمعات غير رسمية وتشكيل مواكب غير منضبطة"، مؤكدة أنها ستنشر "العديد المناسب من القوات" لضمان أمن العاصمة الفرنسية. 

في مدينتي بوردو وتولوز، اللتين تشكلان معقلين آخرين للاحتجاج، ستجري تجمعات بعد ظهر السبت قبل مسيرات تخللتها كل سبت أعمال عنف.

وفي منطقة ميدي بيرينيه والشرق، دعت مجموعات عديدة إلى الاحتفال بمرور ثلاثة أشهر على بدء حركة الاحتجاج، عبر تجمعات في الدوارات اعتبارًا من صباح السبت. وستجري تجمعات أيضًا السبت في مدن أخرى، بينها مرسيليا وليون ونانت وليل ونيس وغيرها. 

تشير أرقام الحكومة التي أحصت 51 ألف و400 متظاهر في فرنسا السبت الماضي، إلى تراجع في التعبئة في الأسابيع الأخيرة. لكن حركة الاحتجاج تنفي ذلك، وتتحدث عن ثبات حجم قوتها، مؤكدة أن 118 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع في الأسبوع الماضي.

ويبدو أن الدعم الشعبي الواسع الذي كانت تلقاه حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي أطلقت في 17 نوفمبر، بدأ يتراجع. فللمرة الأولى، تأمل غالبية من الفرنسيين (56 بالمئة) في توقف التحرك، حسب استطلاع نشرت نتائجه الأربعاء.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات إلى تراجع، يريد كثيرون من ناشطي التحرك "عدم التوقف" بعد أسبوع مثل خلاله اثنان من شخصياتها، هما سائق الشاحنات إيريك درويه والملاكم السابق كريستوف ديتينجي، أمام القضاء في باريس.

طلب الإدعاء السجن أسبوعًا لدرويه لتنظيمه تظاهرة بدون ترخيض، بينما حكم على ديتينجي الأربعاء بالسجن لعام واحد مع التنفيذ قابل للتخفيف إلى شبه حرية، لأنه ضرب بعنف دركيين خلال السبت الثامن من التظاهر في باريس. وبين الحكومة المنشغلة بالترويج للنقاش الكبير والمتظاهرين الذين يدينون مشاورات يعتبرونها شكلية، يتواصل حوار الطرشان.

قال الفرنسي كريستوف كاستانير الخميس إن "هذه الحركة لم تعد تطالب بشيء". وأضاف ساخرًا "إنها يطالبون بتنظيم تظاهرة للاحتفال بمرور ثلاثة أشهر" على بدئها.

ردت ناطقة باسم المحتجين في مرسيليا "لا أرى سببًا لنتوقف، إنهم لا يصغون إلينا". وأضافت إن "النقاش جار هنا، لكن نحن ومنذ نوفمبر، نعرف ما تريده: شيء ملموس، أي زيادة القدرة الشرائية ومزيد من الخدمات العامة".
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى