بذكرى الثورة.. ليبيا تفرج عن رئيس مخابرات القذافي

في الذكرى الثامنة لسقوط نظام معمر القذافي، أفرجت ليبيا عن أبوزيد أوردة آخر رئيس لجهاز الأمن الخارجي (المخابرات) في النظام السابق، وأبرز معاوني القذافي خلال فترة حكمه، التي امتدت لأربعة عقود.

وبعد ساعات من الإفراج عنه، ظهر دوردة في مطار قرطاج الذي وصله على متن رحلة قادمة من مطار معيتيقة بطرابلس، متوجها إلى حيث تقيم عائلته، قبل التحول إلى ألمانيا في رحلة علاجية، وذلك بعد 8 سنوات على سجنه.

وظهر دوردة في الصور مستخدما عكازات للمشي، وبدا على وجهه التعب والإرهاق، وكان برفقته القنصل الليبي في تونس محمد المرداس، الذي استقبله في بوابة كبار الضيوف بالمطار.

وكان النائب العام الليبي، أصدر قرارا بالإفراج عن أوردة منذ يونيو الماضي لتدهور حالته الصحية، بعد أن أفادت تقارير الطب الشرعي أنه مصاب بورم في الحبال الصوتية وكسور في منطقتي الحوض والقدم، لكن لم يتم تنفيذ القرار، حتى اليوم الأحد، الذي يصادف الذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير التي أطاحت بزعيمه معمر القذافي.

دوردة على اليمين

ويعدّ أوردة من أبرز الشخصيات الأمنية والسياسية النافذة والمؤثرة في فترة حكم القذافي، وأهم أعمدة النظام السابق، إذ شغل مناصب كثيرة منذ سبعينات القرن الماضي، عندما تم تعيينه عميدا لبلدية مصراتة عام 1970، لينتقل إلى وزارة الثقافة في عام 1972، ومن ثم وكيلا لوزارة الخارجية، ليصبح مندوبا عن ليبيا في ، وصولا إلى تولي رئاسة وزراء عام 1990.

وختم دوردة مسيرته السياسية رئيسا لجهاز الأمن الخارجي (الاستخبارات)، قبل أن يتم اعتقاله في 11 سبتمبر 2011 من قبل "ثوار فبراير" ويتم إيداعه سجن الهضبة، حيث جرت محاكمته مع شخصيات سياسية وأمنية أخرى، وحكم عليه بالإعدام في أكتوبر 2015 دون أن يتم تطبيق الحكم.

وهذه ثاني مرة يتم الإفراج فيها عن مسؤولي نظام القذافي، ففي شهر أكتوبر الماضي، أفرجت حكومة الوفاق الوطني عن اللواء المهدي العربي، أحد أهم القيادات العسكرية في نظام معمر القذافي، بعد أكثر من 7 سنوات على حبسه، في أحد سجون مدينة الزاوية، وذلك بسبب تدهور أوضاعه الصحية.

دوردة على اليمين

وكشف مصدر لـ"العربية.نت" أنه سيتم إيقاف حبس مسؤولين آخرين في نظام معمر القذافي خلال الأيام القادمة وإطلاق سراحهم، لدواع صحية، من بينهم الضابط السابق بإدارة الاستخبارات العسكرية عبد الحميد أوحيدا عمار، والطيّار السابق جبريل الكاديكي، إضافة إلى الموظف السابق بإدارة الأمن الخارجي جمال الشاهد.

ولا يزال عدد من رموز نظام القذافي يقبعون في أحد سجون العاصمة ، بتهمة التورط في قمع دموي لثورة 17 فبراير، من بينهم آخر رئيس حكومة في عهد القذافي البغدادي المحمودي، وعبدالله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات، إضافة إلى الساعدي القذافي معاون آمر ركن الوحدات الأمنية في النظام السابق والنجل الثالث للزعيم الراحل القذافي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى