إيران | كينيا توقف سفير إيران لمحاولته تهريب معتقليّن

أوقفت السلطات الأمنية في كينيا السفير الايراني في نيروبي، هادي فرجواند، لدى محاولته تهريب عنصرين من فيلق التابع للحرس الثوري، والمعتقلين بتهم تتعلق بالارهاب.

ووفقاً لموقع " كينيانز Kenyans"، أكدت الشرطة الكينية أن السفير الإيراني كان يبحث عن طريقة للوصول إلى مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة لمساعدته في إطلاق سراح عنصري الحرس الثوري، وهما أحمد أبو الفتحي محمد وسيد منصور موسوي، وتهريبهما لخارج كينيا.

وأكد التقرير أن السلطات الكينية تعتقد أن الرجلين الإيرانيين عضوان في قوة القدس، وهي وحدة خاصة من الحرس الثوري الإيراني تقوم بمهام خارجية سرية، بما في ذلك الهجمات الإرهابية.

وفي يونيو 2018، حذرت الشرطة الدولية "الإنتربول" من محاولة المسؤولين الإيرانيين اختراق الموظفين الحكوميين الرئيسيين في كينيا ونظام العدالة الجنائية لإطلاق سراح الاثنين.

أحمد أبو الفتحي محمد وسيد منصور موسوي

ووفقاً لموقع " كينيانز Kenyans "، فقد قام ضباط من إدارة التحقيقات الجنائية (DCI)، يوم الجمعة، باعتقال اثنين من المواطنين الكينيين بتهمة تلقيهما مبالغ من السفير الإيراني بعد أن ادعيا بأنهما مسؤولين في وزارة الداخلية ويمكنهما أن يساعدوه في تهريب المعتقلين.

وقالت الشرطة أن السفير الإيراني كان واثقاً بأنه سيتم إطلاق سراح الإرهابيين المشتبه بهما يوم 8 فبراير، وشوهد من خلال مراقبته بكاميرا لدى زيارته مكتباً للطيران في ريفرسايد في نيروبي لحجز 3 تذاكر، له وللمعتقلين أحمد أبو الفتحي محمد وسيد منصور موسوي.

وأدرك فرجواند في وقت لاحق أنه تم خداعه وألغى التذاكر، حسبما قال المحققون الذين أكدوا بأنه اتصل أيضاً بمسؤولين حكوميين للاستفسار عن الشخصين اللذين كانا يتعاملان معه.

وبعد ذلك، بدأت السلطات التحقيق الذي أدى إلى القبض على مواطنين كينيين، اللذين تبين بأنهما محكومان بالسجن مدى الحياة في عام 2013 لتورطهما بعمل إرهابي في مومباسا، لكن الحكم تم تخفيضه إلى 15 عاماً في السجن، وعند الانتقال إلى محكمة الاستئناف، تم إطلاق سراحهما في عام 2018.

ومع ذلك، قدم مدير النيابة العامة، نور الدين حاجي، طعناً إلى المحكمة العليا بشأن قرار الإفراج عن المتهمين وأعرب عن خيبة أمله بشأن التعرف على المؤامرة لتهريب الأجانب إلى خارج البلاد.

وقال حاجي: "هذا غير مقبول وإنها محاولة واضحة لتخريب مسار العدالة وسيادة القانون. أعتزم إخطار المحكمة العليا بالتطورات الأخيرة".

وأضاف مدير النيابة العامة أنه سيكتب أيضاً إلى وزارة الشؤون الخارجية الكينية لاستدعاء السفير الإيراني، الذي يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، للحصول على تفسير.

يُذكر أنه في ديسمبر 2016، اعتقلت السلطات الكينية، شخصين آخرين كانا يحاولان البحث عن طريقة للافراج عن عنصري فيلق القدس اللذين حكمت عليهما محكمة كينينة عام 2013 بالسجن مدى الحياة، بتهم التخطيط لشن هجمات إرهابية ضد مصالح غربية.

وادعى بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن المواطنين الإيرانيين اللذين كانا يستقلان سيارة دبلوماسية تابعة للسفارة الإيرانية لدى اعتقالهما، وهما عبدالحسين صفائي ونصر الله إبراهيمي، كانا محاميان قد كلفا من قبل لمتابعة قضية معتقلي فيلق القدس.

لكن السلطات الكينية وجهت للشخصين تهمة جمع المعلومات للتحضير لعمل إرهابي، بعد ضبطهما وهما يقومان بتصوير السفارة الإسرائيلية.

وكان المدعي العام في المحكمة الكينية قال إن "الرجلين زارا سجينين اثنين تحتجزهما السلطات الكينية بتهم تتعلق بالإرهاب".

يُذكر أن عنصري فيلق القدس، أحمد أبو الفتحي محمد وسيد منصور موسوي، أعتقلا في يونيو 2012، وقادا المسؤولين إلى متفجرات مخبأة تبلغ زنتها 15 كيلوغراماً، بينما لم يعثر على نحو 85 كيلوغراماً أخرى من المتفجرات قالت السلطات إنه تم شحنها إلى كينيا.

وكانت كينيا أعلنت في نوفمبر 2015 عن تفكيك "شبكة تجسس إيرانية" كانت تحضر لاعتداءات إرهابية في البلاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى