الخليح | وادي الدواسر.. "فن الجدائل" يحافظ على موروث شعبي نادر

تُشكّل صناعة الخوص في محافظة وادي الدواسر واحدة من أهم الصناعات التقليدية التي لم تندثر، ولازالت تجد إقبالاً من أبناء وبنات المحافظة يستخدمونها في كثير من احتياجات حياتهم اليومية، خاصة وأن حياتهم تلك ارتبطت بمكونات البيئة لديهم التي تكثر فيها زراعة النخيل المصدر الرئيس لصناعات الخوص.

وفي جولة لوكالة الأنباء بمهرجان "وادينا تراث وأصالة" المقام حالياً بالمحافظة، جرى خلالها مقابلة بعض الحرفيات اللاتي يقمن بتلك المهنة، حيث أشارت أم عبدالله إلى أنها تقوم بصناعة بعض ما تحتاجه الأسرة في حياتها اليومية؛ كالسفر وأغطية الأواني والمراوح اليدوية والحصر، وأنها تجد إقبالاً من كثير من الأسر خاصة كبيرات السن من النساء، ومن الأجانب الذين يعتنون بالتراث، وكذا المعلمات خاصة في اليوم الوطني أو فترة إقامة المهرجان الوطني للتراث والثقافة.

بدورها بينت نورة محمد الدوسري أن طريقة تحضير الخوص لعمل المشغولات تمر بعدة مراحل من أهمها: تعريض الخوص لضوء الشمس لفترة معينة ليكتسب اللون الأبيض، وإذا كانوا يريدون تلوينه يتم غلي كمية من الماء في إناء كبير وتوضع به الصبغة المطلوبة ثم يغمر الخوص لمدة لا تتجاوز عشر دقائق، بعد ذلك يتم تحويله إلى جدائل طويلة وهي مرحلة تسمى التسفيف يكون عرضها وطولها بحسب المنتج ونوعه.

من جهتها أفادت راية علي الدوسري أنها من هواة تجميع قطع ، واقتنائها لاستخدامها في غرفة شعبية أنشأتها حديثاً، كما أوضح أحد المتسوقين ويدعى مبارك فالح أنه جاء ليشتري مجموعة من مخارف الرطب وزنابيل التمر استعدادا لموسم الجني.

بدوره أكد المشرف على المهرجان غازي بن حسين المسعري، أن استقطابهم لتلك الحرفيات يأتي لتعريف الجيل الجديد بما كان عليه آباؤهم وأجدادهم، حيث يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما يصنعون، بالإضافة الى حرصهم على دعم الأسر المنتجة للحفاظ على هذا الموروث القيم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى