مجلس الشيوخ سيؤيد إلغاء حالة الطوارئ التي أعلنها ترمب

مجلس الشيوخ سيؤيد إلغاء حالة الطوارئ التي أعلنها ترمب
مجلس الشيوخ سيؤيد إلغاء حالة الطوارئ التي أعلنها ترمب

واشنطن: أقرّ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل الإثنين بأنّ المجلس سيحذو على الأرجح حذو مجلس النواب في إقرار نصّ يلغي حالة "الطوارئ الوطنية" التي أعلنها الرئيس لتمويل بناء جدار على الحدود مع .

وكان مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون اعتمد في الأسبوع الماضي بغالبية كبيرة قرارًا يلغي حالة "الطوارئ الوطنية" التي فرضها ترمب بموجب مرسوم رئاسي لتمويل بناء جدار على الحدود الجنوبية بهدف وقف الهجرة السريّة من المكسيك إلى بلاده.

وبعد إقراره في مجلس النواب انتقل مشروع القرار إلى مجلس الشيوخ، حيث الغالبية في أيدي الجمهوريين (53 سناتورًا من أصل 100).

لكنّ أربعة سناتورات جمهوريين أعلنوا حتى اليوم عزمهم الانضمام إلى الأقليّة الديموقراطية في تأييد النصّ خلال التصويت الذي لم يحدّد موعده بعد، ما يعني أنّ اعتماد مشروع القرار في المجلس أصبح شبه مؤكّد.

وبعد إقراره في الكونغرس سيحال النص على البيت الأبيض للمصادقة عليه ونشره، لكن هذا الأمر لن يحدث لأن ترمب سبق وأن وعد باستخدام الفيتو الرئاسي ضدّ مشروع القرار لوأده في مهده. وأقرّ ماكونيل الإثنين بأنّ الغالبية اللازمة لإقرار النص في مجلس الشيوخ قد تأمّنت.

قال السناتور المقرّب من ترمب "في مجلس النواب يبدو جليًا أنّه سيكون هناك ما يكفي من الأصوات لاعتماد قرار الرفض الذي سيتعرض بعدها لفيتو من الرئيس، ومن ثم على الأرجح سيعود إلى مجلس النواب حيث سيتكرّس هذا الفيتو". أضاف خلال مؤتمر صحافي في لويسفيل في ولايته كنتاكي "لقد كنت أحد الذين كانوا يأملون لو أنّ الرئيس لم يلجأ إلى خيار +الطوارئ الوطنية+".

وأوضح ماكونيل أنه يخشى أن يشكّل ما أقدم عليه ترمب سابقة يمكن أن يستند إليها في المستقبل رئيس ديموقراطي للالتفاف على إرادة الكونغرس تحقيقًا لمآرب سياسية. وقال "هذا كان أحد الأسباب التي ناشدت من أجلها، عبثًا على ما يبدو، الرئيس عدم اللجوء إلى هذا الخيار".

كان ترمب تعهّد بأنّ يستخدم للمرة الأولى في عهده الفيتو الرئاسي لوأد مشروع القرار في مهده إذا ما أقرّه الكونغرس بمجلسيه.

وإذا استخدم ترمب حقّ النقض لردّ مشروع القرار، عندها يتعيّن على الكونغرس كي يتمكّن من كسر هذا الفيتو أن يقرّ المشروع بغالبية الثلثين، وبعدها يصبح مشروع القانون نافذًا من دون الحاجة إلى توقيع ترمب عليه. غير أنّ حشد غالبية الثلثين ضد مرسوم ترمب أمر مستبعد، ما يعني أنّ حالة الطوارئ باقية على الأرجح.

لكن، يبدو من المربك جدًا للرئيس الجمهوري أن يضطر لاستخدام الفيتو الرئاسي للمرة الأولى في عهده من أجل إنقاذ إجراء يثير غضبًا حتى داخل صفوف حزبه.

تتيح حالة الطوارئ التي أعلنها ترمب في 15 فبراير استخدام مليارات الدولارات لبناء الجدار الذي يطالب به عند الحدود مع المكسيك، أي أكثر بكثير من نحو 1.4 مليار دولار خصّصها الكونغرس لإقامة حواجز حدودية.

وتوسل ترمب إعلان حالة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس، صاحب الكلمة الأخيرة في تخصيص أموال الميزانية بحسب الدستور الأميركي. وأدى إعلان حالة "الطوارئ الوطنية" إلى معركة سياسية-قضائية شرسة في .

تقدّمت 16 ولاية أميركية الإثنين بشكوى أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا طعنت فيها بإعلان ترمب حالة الطوارئ الوطنية. وتبدو هذه المعركة السياسية-القضائية طويلة ويمكن أن تصل إلى المحكمة العليا. وكل شيء سيكون مرهونًا بتفسير حالة "الطوارئ الوطنية" المنصوص عليها في قانون صدر في 1976 واعتمد عليه ترمب لإصدار مرسومه.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى