الألمانيات الشرقيات يشغلن مناصب أكثر من الغربيات

الألمانيات الشرقيات يشغلن مناصب أكثر من الغربيات
الألمانيات الشرقيات يشغلن مناصب أكثر من الغربيات

إيلاف من برلين: تشغل الألمانيات الشرقيات مناصب حكومية وادارية واقتصادية أكثر من الغربيات رغم مرور نحو 30 سنة على سقوط جدار برلين. وهذا لايقتصر على المواقع السياسية والاقتصادية في شرق ألمانيا، وإنما يمتد ليشمل هذه المواقع في الولايات الغربية.

جاء ذلك في دراسة، بمناسبة يوم المرأة العالمي، أعدها خبراء من محطتي"راديو وتلفزيون الغرب" و"راديو وتلفزيون وسط ألمانيا" وجامعة لايبزغ الشرقية. والملاحظ في الأمر ان نسبة الشرقيات في المواقع الإدارية العالية في الصحافة، رغم ضعف نسبتهن، يبقى أعلى من نسبة الغربيات. 

وعلى أية حال، وبغض النظر عن شرقية أو غربية هذه المناصب الإدارية العليا، فهي تبقى قليلة ولا ترتفع إلى مستوى طموح الحكومة الألمانية التي تخطط منذ سنوات لرفع هذه النسبة إلى 30%. وتصل الدراسة إلى استنتاج مفاده ان حصة النساء الألمانيات من المواقع الحكومية والإدارية والاقتصادية العليا تحسنت كثيراً خلال فترة تقلد المستشارة انجيلا ميركل منصب المستشارية في ألمانيا.

ورغم ان ميركل نفسها تنحدر من شرق ألمانيا إلا أن عدد النساء الشرقيات في المواقع الوزارية(على المستوى الاتحادي) منذ الوحدة الألمانية الماضية لم يزد عن16، أو ما يشكل10% فقط. هذا في حين تقلدت 12 شرقية مواقع وزارية في حكومات الولايات الشرقية  ، أو ما يشكل 71% من المناصب الوزارية. وللمقارنة فقد كانت نسبة النساء في الوزارات الاتحادية الغربية لا تزيد عن 27% كمعدل منذ 1990.

الشرقيات يتفوقن في الاقتصاد أيضاً

ورغم انتصار اقتصاد السوق بشكل حاسم على الاقتصاد الاشتراكي في شرق ألمانيا، إلا ان الشرقيات يواصلن تفوقهن في المجال الاقتصادي. وتكشف الدراسة ان النساء الشرقيات في قيادات الشركات المساهمة في البورصة الألمانية يشكلن نسبة75% من المواقع الإدارية الممنوحة للنساء.

وتنخفض نسبة النساء الغربيات في هذا المجال الاقتصادي الحيوي إلى 10% فقط، مع ملاحظة أنه في قيادة 193 شركة من هذه الشركات، لا يزيد عدد النساء في المناصب الإدارية العليا عن 4 نساء.
احتسبت الدراسة النساء اللاتي ولدن في شرق ألمانيا بعد سنة الوحدة الألمانية1990 كـ"شرقيات". وأضافت إليهن الشرقيات اللاتي هاجرن للعيش في الغرب بعد سقوط الجدار، والنساء اللاتي من أصول شرقية، وترعرعن في شرق ألمانيا، وقضين الجزء الأكبر من حياتهن هناك.

وفضلاً عن المنشأ، أو يمعنى آخر ما إذا كانت المرأة شرقية أو غربية، يلعب الموقع دوراً أيضاً. 

وظهر من الدراسة ان الشركات الشرقية تفسح مجالاً أكبر للنساء في القيادات العليا. وفي حين شكلت الغربيات2% من قيادات 100 أهم شركة ألمانية تعمل في الغرب، شكلت النساء الشرقيات في الشركات الشرقية المماثلة نسبة 10%.

"نقطة تحول ميركل"

أصبح من الواضح، منذ تولي ميركل الحكم في دائرة المستشارة على نهر الشبري ببرلين، أن نسبة النساء في المواقع العليا، على مستوى الاتحاد وعلى مستوى الحكومات والإدارات المحلية في الولايات، قد تحسنت.

وبلغت نسبة القاضيات الشرقيات في شرق ألمانيا 48%، و43% على المستوى الاتحادي، ويكن بالأحرى قد تساون مع الرجال في هذه المجال تقريباً.

لا تزيد نسبة القاضيات الغربيات، في غرب ألمانيا، وعلى المستوى الاتحادي، عن 34% و38% على التوالي، ويكن بذلك أقل بكثر من القاضيات في الولايات الشرقية الخمس.

وربطت الدراسة بين ارتفاع نسبة الألمانيات الشرقيات في المواقع الاساسية الاقتصادية والسياسية وبين الوحدة الألمانية. كما ربطت دراسة جامعة لايبزغ هذا التحول "الأنثوي" بصعود الشرقية انجيلا ميركل إلى الحكم، ووصفته بأنه"نقطة تحول ميركل".

الإعلام الألماني حكر على الرجال

لا تشغل النساء منصب رئيسة لتحرير إلا في 5 صحف ألمانية كبيرة من مجموع 100 صحيفة، ويبقى الإعلام الألماني، على هذا الأساس رجولي.

وكانت الحكومة الألمانية في مايس 2015 برنامجها الطموح الداعي إلى رفع نسبة النساء في المواقع القيادية في الشركات الكبرى إلى 30%. وإذ تحسنت هذه الحال في المجالات الاجتماعية والثقافية فأنها لم تتحسن في مجال الإعلام والاقتصاد. وذكرت دراسة لمعهد أولبرايت الألماني أن نسبة النساء في المواقع القيادية لا تتعدى 6,5% في 675 شركة ألمانية كبيرة ومتوسطة شملتها الإحصائية.

ويقول موقع"برو كووت" لاستطلاعات الرأي على الانترنت انه سأل 100 صحيفة ألمانية كبيرة ومنطقية(يتعدى توزيعها حدود المدن إلى الولايات) عن حصة النساء من موقع رئاسة التحرير، واتضح وجود 5 رئيسات تحرير فقط. وكان رؤساء التحرير من الذكور يحتلون95 موقعاً، وتزداد نسبة الرجال، وتتقلص معها نسبة النساء، كلما امتدت خريطة"الحصة النسائية" إلى الغرب.

وكانت الصحف الانثوية القيادة الخمس كالآتي:"برلينر تسايتونغ" و"تريريشه فولكسفرويند"، و" كولنشه روندشاور" و"راين-نيكار تزايتونغ" و"لودفيغزبورغر كرايزستزايتونغ". وإذا نظر المرء من منبر رئاسة التحرير إلى مقاعد نواب رئاسة التحرير سيكتشف ان النسبة ترتفع إلى 18% بين النساء، لكنها تبقى بعيدة كل البعد عن"الكوتا" الطموحة للحكومة الألمانية. هذا يعني ان الذكور يتحكمون بنسبة 82% من مواقع نواب رئاسة التحرير هنا.

رفع موقع"برو كووت" شعار 30% للنساء في قيادات الصحافة منذ سنة 2012، وطالب الصحف بتحقيق النسبة حتى نهاية سنة 2019.  ويتضح أن الصحف الورقية كانت أكثر التزاماً من الصحف الإلكترونية وان بشكل يختلف من صحيفة إلى أخرى. 

نجحت صحيفة"بيلد" في رفع حصة النساء في مواقعها القيادية إلى 38,8%، وكذلك صحيفة "تزايت" التي حققت 37,9%، إلا أن حصة النساء في جريدة "فرانكفورتر الجيماينة" جريدة"دي فيلت" بقيت تحت 15%. وكانت نسبة النساء في المواقع القيادية للصحف الإلكترونية ضئيلة جداً، وكانت فقط 6,7% في فرانكفورتر الجيماينه.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى