السجن المؤبد لنموش في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل

السجن المؤبد لنموش في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل
السجن المؤبد لنموش في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل

بروكسل: قضت محكمة بلجيكية الثلاثاء بالسجن المؤبد على الجهادي الفرنسي مهدي نموش في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، قبل نحو خمس سنوات، ذلك فيما وصفه الإدعاء بأنه "جبان" و"مريض نفسي". 

يأتي الحكم على نموش (البالغ 33 عامًا) بعد إدانته بارتكاب أربع عمليات "اغتيال إرهابية" في مايو 2014 بالمتحف اليهودي بالعاصمة البلجيكية، في هجوم حصل بعد عودته من

كما حكم على الفرنسي ناصر بندرير (30 عامًا) الذي دين بكونه "منفذًا شريكًا" للاعتداء بسبب تزويده نموش بالأسلحة والذخيرة، بالسجن 15 عامًا. 

قتل نموش ضحاياه الأربعة باستخدام مسدس وبندية كلاشينكوف في أقل من 90 ثانية. وقالت المحكمة التي أعلنت الأحكام في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء إنّ نموش لم يظهر ندمًا قط على جرائمه.

قال المدّعي يفيس موريو "نموش، أنت شخص جبان. لقد قتلت أشخاصًا بضربهم بالرصاص من الخلف، قتلت نساء كبارًا بإطلاق النار عليهم من بندقية، أنت تقتل لأن ذلك يعطيك متعة للقتل".

وداعيًا هيئة المحكمة إلى اتخاذ قرار حازم، قال موريو "إذا قلتم إنّ في يمكن للشخص أن يكون إرهابيًا من دون أن يعاقب بشدة، إذًا يجب ألا نندهش أن نرى الناس تصل إلى هذا البلد بقنابل وبنادق هجومية في حقائبهم". 

وفي ختام محاكمة مطولة استمرت مداولاتها من 10 يناير إلى 5 مارس مع الاستماع إلى مئة شاهد، اعتبر أعضاء هيئة تحكيم المحكمة الـ12 وثلاثة قضاة الخميس بعد يومين ونصف يوم من المداولات أن نموش وبندرير هما منفذا جرائم القتل. أدين الأول بقتل زوجين يهوديين وموظف بلجيكي ومتطوع فرنسي في 24 مايو 2014 بالمتحف اليهودي في بروكسل.

واعتبر بندرير، وهو صاحب سوابق من مرسيليا، "منفذ شريك" للاعتداء، بسبب تزويده المنفذ بالأسلحة والذخيرة. وكانت هذه المساعدة "أساسية" في تنفيذ جرائم القتل الأربع، بحسب المحكمة. وذهبت هيئة المحلفين أبعد مما طلب الإدعاء الذي اعتبر بندرير "متواطئًا".

ذئب من الفصيلة نفسها
دفع بندرير ببراءته. وأقر في المحاكمة بأن نموش طلب منه تزويده ببندقية كلاشينكوف في بداية إبريل 2014. وقال إنه لم يستجب للطلب، لكن من دون إقناع هيئة المحلفين. وصرّح بندرير أنّه يخجل من لقائه نموش، وقال إنّه "ليس حتى رجلًا، إنه وحش".

يمضي بندرير حكمًا بالسجن في . وكان حكم عليه في سبتمبر بالسجن خمس سنوات بعد إدانته بمحاولة ابتزاز مالية في مرسيليا. وستنظر محكمة استئناف في قضيته في 29 مارس.

أما نموش، الذي بات متطرفًا إسلاميًا في السجن وانضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في 2013، فإن المحكمة بدت غير مقتنعة بوصف فريق الدفاع له بأنه ضحية وقع في فخ نصبه عملاء مخابرات لبنانية وإيرانية لتحميله مسؤولية جرائم القتل تستهدف المخابرات الإسرائيلية الموساد.

أوقف نموش في مرسيليا (جنوب فرنسا) بعد ستة أيام على الهجوم، وفي حوزته الأسلحة المستخدمة لتنفيذه الهجوم مسدس وبندقية هجومية من طراز كلاشنيكوف.

ويقول المدّعون إنّ الهجوم كان أول اعتداء في أوروبا ينفذه جهادي عائد بعد المشاركة في القتال في سوريا. شددت المحامية ميشال هيرش ممثلة المنظمات اليهودية في بلجيكا، على أهمية شهادة صحافيين كانا رهينتين في سوريا، وتعرفا إلى نموش كأحد سجانيهما.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى