غوتيريش يناقش ميزانية الأمم المتحدة مع الإدارة الأميركية الأربعاء

غوتيريش يناقش ميزانية الأمم المتحدة مع الإدارة الأميركية الأربعاء
غوتيريش يناقش ميزانية الأمم المتحدة مع الإدارة الأميركية الأربعاء

: يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة إلى واشنطن الأربعاء لإجراء محادثات بشأن ميزانية مهمات حفظ السلام التي تقوم بها المنظمة الدولية، بعدما تسبب قرار خفض مساهمتها المالية في هذا المجال بثغرة في التمويل. 

وأعلنت الولايات المتحدة، التي تعدّ المساهم المالي الأول في ميزانية الأمم المتحدة، في ديسمبر، أنها لن تغطي أكثر من 25 بالمئة من ميزانية الأمم المتحدة لمهمات حفظ السلام، التي تكلف مليارات الدولارات، بعدما كانت تساهم بنسبة 28.47 بالمئة. 

سيلتقي غوتيريش وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون لإجراء محادثات يتوقع أن تتطرق إلى وفنزويلا. 

وسيجري الأمين العام للأمم المتحدة محادثات في الكونغرس الخميس بشأن ميزانية الهيئة الدولية، على أمل إيجاد حلفاء في حملته الرامية إلى المحافظة على عمليات حفظ السلام حول العالم. 

تسبب قرار الولايات المتحدة خفض مساهمتها بعجز في التمويل بقيمة حوالى 220 مليون دولار في ميزانية الأمم المتحدة لهذا العام والتي بلغت 6.7 مليار دولار. وفاقم الخلل في الميزانية دفعات متأخرة أصلًا، ما تسبب بعجز أكبر في تمويل عمليات حفظ السلام. 

وفي يناير، بلغ إجمالي المساهمات التي لم يتم دفعها لميزانية مهمات حفظ السلام نحو ملياري دولار، مع تخلّف الولايات المتحدة في دفع جزء كبير من هذا المبلغ. 

في مسعى إلى تعويض الخسائر، جمدت الأمم المتحدة مبالغ مخصصة لدول تساهم في عمليات حفظ السلام عبر نشر جنود، وبينها إثيوبيا والهند وباكستان، التي لكل منها مستحقات باهظة. 

ومع نهاية يناير، كانت الهيئة الدولية مدينة لإثيوبيا بمبلغ 41.6 مليون دولار من أجل عناصرها المشاركين في قوات حفظ السلام، بينما بلغت الأموال المستحقة للهند 40.5 مليون دولار، ولباكستان 35.7 مليون دولار، بحسب قسم حفظ السلام في الأمم المتحدة. 

يحدد تمويل مهمات حفظ السلام بناء على معادلة معقدة تأخذ بالاعتبار ثراء الدولة، وإن كانت عضوًا دائمًا في وغير ذلك من العوامل. ويدفع عادة أعضاء مجلس الأمن الدائمون الذين يملكون حق النقض، أكثر من غيرهم. 

تسعى واشنطن إلى إقناع دول عدة بالتخلي عن التخفيضات التي تحصل عليها بموجب هذه المعادلة لزيادة مساهمتها وتغطية مبلغ 220 مليون دولار سنويًا لم تعد الولايات المتحدة ترغب في دفعها. وطلبت ذلك من وقطر والإمارات وتركيا وسنغافورة وبروناي والبرازيل والهند، لكن من دون جدوى. 

يأمل غوتيريش في مناقشة سبل أخرى للتعامل مع العجز في الميزانية على غرار السماح بتحويل الأموال من بعثة سلام إلى أخرى، وهي فكرة اقترحتها بعض الدول، التي تصر على أن على تمويلها يجب أن يخصص لعمليات محددة، وفق ما أفاد دبلوماسيون. 

ويصر دبلوماسيون في الأمم المتحدة بدورهم على أن عمليات حفظ السلام الأممية تصب في مصلحة واشنطن، وأن تكلفة الانخراط الأميركي في كثير من المناطق التي تعاني من اضطرابات كانت ستكون أعلى بكثير لولا الأمم المتحدة. 

وهناك أكثر من 100 ألف من عناصر حفظ السلام ينتشرون ضمن 14 بعثة في العالم، بما في ذلك في إطار عمليات كبرى يكلف استمرارها أكثر من مليار دولار سنويًا في جمهورية الكونغو الديموقراطية ومالي وجنوب السودان. 
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى